أمسك يدها مجددا مقاطعا إياها وهو يقول بحزم:
إنتى مميزة أوى فى نظرى ياسها..إنتى غير كل البنات اللى عرفتهم..جواكى جمال بيبان فى ملامحك من برة..طيبة وإخلاص بقوا عملة نادرة فى الزمن ده ..عقل وطيبة وأخلاق..مزيج خطير شدنى ليكى..إنتى بالنسبة لى سندريلا.
.اللى خطفت قلبى من أول طلة ليها..وسابتنى ومشيت من غير ماأعرف أي حاجة عنها غير إنى حابب أشوفها من تانى وأعرفها عن قرب ولما لقيتك وقربت منك..عرفت إن إختيارى كان فى محله..وأنا مصمم ..مصمم إنى مسيبكيش تضيعى من إيدى.
نظرت إلى عيونه تشعر بالضياع بين كلماته الساحرة..تود لو صدقته وتركت ال جانبا..القلق الذى عاشته طوال حياتها من أنه لا يوجد من سيتفهمها ويحبها كما هي لا يغير منها شيئا ..يسبر أغوار قلبها ويدرك أنها تملك قلبا من ذهب..قلب فتاة رائعة لن يدرك روعته سوى من سيراه حقا من الداخل..ولكنه قلق عاش معها لسنوات طويلة ومن الصعب أن تتخلى عنه ولة ليظهر التردد على ملامحها فيراه نبيل ويدرك فيم تفكر لذا عندما قالت :
نبيل أنا....
قاطعها قائلا بحزم :
إنتى بتحبينى وأنا كمان بحبك..إبعدى كل ال اللى جواكى وإدينا فرصة وأنا أوعدك إنك متندميش.
تأملت ملامحه التى تنطق بالثقة ..لتنتقل ثقته إليها وتتسلل البسمة إلى شفتيها..ليبتسم بدوره قائلا:
اللهم صل على النبى..نقول مبروك.
إتسعت إبتسامتها وهي تسحب يدها فى خجل قائلة:
عليه الصلاة والسلام.
إتسعت إبتسامة نبيل قائلا فى لهفة:
أنا هكلم عمى فى البلد عشان ييجى ونخطبك من أهلك.
قالت سها بسرعة:
لأ يانبيل متستعجلش.
عقد حاجبيه وهو ينظر إليها ..لتستطرد قائلة بسرعة:
متفهمنيش غلط..أنا موافقة بجد ولو علية هقولك تعالى النهاردة إنت وعمك عشان تخطبونى من أهلى ..بس فرحتى مش هتبقى كاملة طول ما صاحبتى متعذبة بالشكل ده..وإنت كمان أعتقد إنك مش هتفرح وصاحبك فى الحالة دى..وأكيد هتكون حابب يكون جنبك فى يوم زي ده..أنا بقول نستنى شوية لحد....
تركت جملتها معلقة ليقول نبيل بحنق :
إنتى كدة راهنة سعادتنا بسعادتهم ياسها..والله أعلم إمتى هيرجعوا لبعض ..ده إن رجعوا أصلا.
ربتت على يده قائلة:
خلى عندك ثقة فى الحب اللى هيجمعهم من جديد..وخلى عندك ثقة فى إن ربنا مش هيسيب قصة زي قصتهم تكون نهايتها بالشكل ده..ومتنساش إن هم اللى جمعونا.
ربت بيده الاخرى على يدها التى تضعها على يده ..وهو يقول:
ونعم بالله.
أبعدت يدها بخجل قائلة:
أظن دلوقتى فيه دافع أكبر من الصداقة يحركنا عشان نساعدهم يرجعوا لبعض ولا إيه؟
إبتسم بحب وهو يومئ برأسه موافقا على كلماتها....تماما.
******************
نهض فراس يستقبل زائره بحيرة تملأ قلبه ولكنها لم تظهر أبدا على ملامحه وهو يقول بهدوء:
أهلا وسهلا ياخالد بيه..إتفضل.
إقترب خالد بخطوات واسعة من مكتب فراس حتى توقف أمامه تماما..قائلا بحزم:
جورية فين يافراس؟
إبتسم فراس بداخله ولكنه أخفى إبتسامة ثغره والتى كادت أن تظهر..فقد راهن نفسه على أن خالد سيبحث عن جورية فى اليوم التالى من الحفل الذى ظهر فيه مستسلما لمشاعره تماما..ربما لأول مرة..ليقول فراس بهدوء:
جورية سافرت ياخالد.
عقد خالد حاجبيه قائلا:
سافرت إمتى؟
جلس فراس مشيرا له بالجلوس وهو يقول:
إنبارح بالليل.
ظل خالد واقفا وهو يقول بحيرة:
علطول كدة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.