وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ليأخذ نفسا عميقا قبل أن يقول:
أنا ونبيل كنا فى إسكندرية بنشوف مكان هناك نبتدى فيه مشروع صغير كدة..وجينا عشان نجيب شوية أوراق وفلوس عشان نظبط الأمور هناك..يعنى هنرتاح شوية وهنرجع تانى.
عقدت حاجبيها قائلة:
وليه إسكندرية؟ما القاهرة كويسة.
قال مؤيد ببرود:
عايز أبعد عن كل ذكرياتى المرة اللى هنا..وبعدين مش هتطلقى من خالد ..إيه المشكلة بقى؟ماإنتى ساعتها هتكونى حرة وتقدرى تيجى معايا..
نظرت إليه فى حيرة قائلة:
طيب وهتقعد أد إيه؟

قال بغموض:
مش عارف هنقعد أد إيه بالظبط..أسبوع ..عشر أيام..على حسب ما نخلص..عموما إحنا هنبقى على إتصال وأول ما أرجع ..هتصل بيكى عشان نتقابل علطول.
قالت شاهيناز بإحباط:
مكنتش حابة تبعد عنى المدة دى كلها..
لتنظر إلى عينيه قائلة بحب:
هتوحشنى يامؤيد..لو بإيدى كنت سافرت معاك..بس مش هقدر أسيب ريم لوحدها..والكل مشغول بموضوع ليلة..واحتمال يفضلوا فى المستشفى كتير.

إبتسم مؤيد ب ية داخل نفسه فهي لا تعلم بعد أنه تم عقد قران ليلة بالأمس وأنها سافرت مع زوجها وأخواتها لفرنسا من أجل العلاج..ولكن ملامحه ظلت ثابتة لا تعكس شيئا وهو يقول:
صحيح ليلة أخبارها إيه؟
هزت شاهيناز كتفيها بلا مبالاة قائلة:
معرفش عنها حاجة..إتخانقت مع خالد ومشيت ومن ساعتها مكلمتوش ولا هو كلمنى.
أومأ برأسه بهدوء ثم قال:
طيب روحى بسرعة قبل ما حد ياخد باله من غيابك.

أومأت برأسها إيجابا قبل أن تقول:
تمام وإنت متنساش تكلمنى قبل ما تسافر ..وملكش دعوة بالبنات فى إسكندرية يامؤيد.
رمقها بحدة ..لتستطرد قائلة بسرعة:
خلاص خلاص..ميبقاش خلقك ..أنا ماشية..سلام.
قال بهدوء:
سلام.
ولجت شاهيناز إلى سيارتها وأدارت محركها لتذهب بها يتابعها مؤيد بعينيه ت ملامحه.. ليستمع إلى صوت صديقه يقول من خلفه:
بنى آدمة حقيرة ومستفزة..أنا مش عارف مستحملها إزاي بس؟
قال مؤيد ب ة:
مضطر يانبيل..مضطر..بس هانت..كلها عشر أيام وهتاخد جزائها وساعتها هخلص منها..للأبد.

الفصل السادس والعشرون
كيف أماثلك عــ,,ـــــشقا وقد أصبحت أنت فى العــ,,ـــــشق أسطورة
كيف أمنحك حنانا يماثل حنانا به أصبحت مغمورة
كيف أمنحك ما منحتنى وانا بكرمك مازلت مبهورة
فقط أتباهى بك بين النساء وبعــ,,ـــــشقك أصبحت مغرورة.
ولكننى أعــ,,ـــــشقك حد الجنون وفى سمائك أحلق مسرورة
حقا صار عــ,,ـــــشقنا قصة يتحدثون عنها وكلماتها فى القلوب مسطورة.
****************

إقتربت جورية من سرير خالتها بهدوء..لتجلس بقربها للحظات بصمت قبل أن تقول بحزن:
أنا عارفة إنك صاحية..وحاسة بيكى وباللى جواكى..بس الحل مش فى الوحدة والبكا..صدقينى ..هتتعبى أكتر..إنتى ناسية إنى مريت باللى إنتى مريتى بيه قبل كدة..وملقتش دوا لجرحى وحزنى غير فى الكتابة والرسم.
إلتفتت إليها جليلة بعيون منتفخة من أثر البكاء..وإعتدلت جالسة تستند إلى وسادتها قائلة فى حزن:
بس أنا لا بعرف أكتب ياجورى ولا بعرف أرسم.

إبتسمت جورية قائلة بحنان وهي تمسك بيديها:
بس عندك إيدين تتلف فى حرير..تعمل من بذرة صغيرة شجرة..قومى إزرعى..عندك البلكونة بتاعتنا أهى..خليهالنا مشتل..خرجى طاقتك السلبية فيها وإنسى الألم والحزن اللى ممكن يقضوا عليكى..خلينا نفكر إن بكرة أحلى لإننا لو مفكرناش بالشكل ده هنمــ,,ـــــوت ياخالتى.
نظرت إليها جليلة تتأملها قائلة بإبتسامة باهتة..ممتزجة بالحزن:
إنتى إمتى كبرتى بالشكل ده ياجورى؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق