وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

كان جدها ينظر إلى إنهيارها بعيون إمتلأت بالحزن بينما كان خالد هو أول من لاحظ شحوب وجهها وثقل أنفاسها ليسرع بإلتقاطها قبل أن تقع مغشيا عليها..ضمها إليه لثانى مرة ليكون شعوره مماثل للمرة الأولى تماما..وكأنها خلقت ليضمها بين أضلعه ويصبح ه مكانها الطبيعي..تماما.

وضعها خالد على الأريكة وسط جزع جدها عليها..ثم ربت على وجنتها برقة بينما أحضرت جليلة العطر بسرعة بعد أن رأت ماحدث من وراء الستار..ليشعر كل من عزيز و جليلة أن هذا المشهد يتكرر مجددا..ليعقد عزيز حاجبيه يقسم فى نفسه أنه لن يسمح لحفيدته مجددا بالإستسلام لمشاعرها لهذا الفهد أو هذا الخالد..أيا كان إسمه..سيحول بينهما تماما وإن كان هذا آخر ما يفعله فى حياته..

********************
.........

كان خالد يتجه إلى القاهرة فى سيارته..بالسرعة القصوى..يشغل عقله العديد والعديد من الأفكار..التى تتنازعه بقوة..فما إن إطمأن على جورية حتى إصطدم بجدها الذى طرده طردا من المزرعة..يخبره أن لا مكان له بها..مانعا إياه من رؤية حفيدته..وعندما حاول الحصول على إجابات لتساؤلاته حال ذلك الإتصال الهاتفي من فراس دون أن يحصل على تلك الإجابات.

.يخبره أن يحضر حالا إلى مستشفى الحياة..حيث توجد أخته ليلة..صوته القلق والذى شعر فيه بحزن كامن..جعل ال والقلق يغمران قلبه..لينحى كل تساؤلاته جانبا حتى يطمأن تماما على أخته الأقرب لقلبه..صغيرته التى رباها وأعدها كإبنته تماما.....ليلة.

الفصل الثانى والعشرون
بقلب محطم أدرك مابك حبيبة الفؤاد
لكن لا تخشى شيئا فأنا إلى جوارك كالعماد
سنجتاز عثراتنا وسننهض من جديد ..وسنكون لما يفرقنا بالم د
فإبتسمى حبيبتى فأنتى عــ,,ـــــشقى.. أهدانى إياك رب العباد
***********
قالت شاهيناز بإصرار:
يامؤيد صدقنى مش هينفع ..يعنى أجيلك بيتك فى الميعاد ده بس إزاي؟ وأقول إيه للى فى البيت هنا؟

كاد مؤيد أن يطلق ضحكة ة ولكنه ح ا بداخله وهو يقول بهدوء لم يظهر أثرا لتهكمه فى نبراته:
قوليلهم إنك رايحة حفلة زي أي حفلة بتحضريها ياشاهى..مع إن معتقدش إن شاهى اللى أعرفها ممكن تخاف من حد أو تعمل حساب لأي حد..أو تفسر تصرفاتها لمخلوق..شاهى اللى أعرفها بتعمل اللى هي عايزاه وقت ماتعوزه..إتغيرتى ياشاهى ولا إيه؟

تمددت شاهيناز على سريرها
وهي تقول بإبتسامة:
لأ يامؤيد أنا لسة زي ما أنا..بس......
وصمتت... ليقول مؤيد بحدة :
بس إنتى يابتدلعى علية يامش مآمنالى ياشاهى مش كدة؟
إتسعت إبتسامتها وهي تقول:
لأ طبعا..كل الموضوع إنى محتاجة شوية وقت أظبط فيه الدنيا هنا..يعنى على بكرة مثلا..إيه رأيك؟

كاد مؤيد أن يغلق السماعة بوجهها يدرك بخبرة رجل كان فى ما مضى زيرا للنساء..أنها بالفعل تتلاعب به..وتتدلل عليه لا أكثر..تريد أن تحــ,,ـــــرقه شوقا لها..ظنا منها أنه يحمل لها مشاعر بداخل قلبه أو ربما شوقا لها..لا تدرى أنه ما كره فى حياته قط مثلها..وما نفر من قرب أحد كنفوره من قربها.

.ولكنه مضطر والمضطر كما يقولون يتحمل الصعاب..ليقول بصوت حاول أن يظهره غاضبا:
شاهيناز..أنا مش مراهق عشان تتعاملى معايا بالأسلوب ده..أنا عايز أشوفك ودلوقتى حالا..حابة تيجى أهلا وسهلا..مش عايزة.. يبقى إنسينى خالص..أنا هقفل معاكى وهنزل أتفسح فى أي حتة والبنات زي ما إنتى عارفة زي الهم على القلب ..يعنى مش هغلب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق