وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ظهرت الغيرة على صوت شاهيناز وهي تقول:
إن شاء الله..سلام يامؤيد..وتتعوض.
نظر إليها مبتسما وهو يقول:
ياريت..وفى أقرب وقت.
ليمسك كفها يرفعه إلى فمه يلثمه بنعومة قائلا:
هتوحشينى.
إبتسمت قائلة بنعومة:
هتوحشنى أكتر.
لترفع نفسها وتقبل وجنته بنعومة ثم تقول:
سلام ياحبيبى.
وإلتفتت مغادرة يتابعها بعينيه حتى إختفت عن الأنظار..ليغلق الباب وهو يمسح وجنته بإشمئزاز قائلا ب :
حقيرة فعلا..للأسف كان فاضل شوية وتعترفى بكل حاجة..بس النصيب بقى..معلش..تتعوض زي ما قلتى..وساعتها..هودعك وداع يليق بيكى ياشاهى.

ليعقد حاجبيه فجأة يتساءل عن حالة لين الآن عندما علمت بمرض أختها..هو يدرك أن لين قوية وتستطيع تحمل كل شئ..ولكنه يدرك أيضا حبها لعائلتها الذى سيضعفها الآن بالتأكيد مرض أحدهم..ليشعر بالتخبط ..يتمزق بين ين..أن يكون الآن بجوارها يساندها فى محنتها ويمنحها القوة..أو يتجاهلها تماما..وهذا ما لا يستطيع أن يفعله ..أبدا.

******************
ضم خالد لين إلى صدره لتنساب عبراتها بصمت..يدركه من اهتزازات جسدها الضعيفة..ليربت على ظهرها قائلا:
كدة أنا هزعل منك على فكرة..إحنا مش قلنا متعيطيش..وإن ليلة هتتعالج و هتبقى كويسة ..مش قلنا إنها محتاجة دعمنا مش بكانا.
خرجت لين من ه..تنظر إليه قائلة:
غصب عنى ياخالد..مش قادرة أتخيلها وهي بتتألم..مش قادرة أتخيل بكرة لو العملية .....

صمتت لا تستطيع أن تكمل عبارتها ليقول خالد بنبرة قاطعة:
مش هيحصل بإذن الله..ليلة هتعمل العملية وهتتخلص من المرض ده خالص زي ما الدكتور قالنا..وهترجع أحسن من الأول كمان..وده وعد منى يالين.

نظرت لين إلى عيون خالد التى بثت الثقة فى عروقها..لتومئ برأسها فى صمت..بينما كادت تلك الجالسة تتابع مايحدث فى نفاذ صبر..أن تمــ,,ـــــوت غيظا..من هذا الذى لا يظهر مشاعره سوى لأخواته..أما هي فيتعامل معها ببرود مطلق..ربما هي لا تهتم..لا ..بل تهتم..والدليل على ذلك حنقها الذى تشعر به الآن..

ربما لا تحب خالد ولكنها كانت تبغى مشاعره لتعوضها عن حرمانها من عــ,,ـــــشقها الوحيد مؤيد..بدلا من أن تعيش تلك السنوات فى هذا الجفاف العاطفي..نظرت إلى هذا الذى يمد يده يمسح بأصابعه برقة دموع أخته من على وجنتها..لتقول ب ية:
هو إحنا هنفضل واقفين هنا وسايبين اللى إسمه فراس ده قاعد مع ليلة لوحدهم؟

عقدت لين حاجبيها ب بينما قال خالد ببرود:
هو أنا مش قلتلك إنه دلوقتى خطيبها وإن المأذون جاي كمان شوية عشان يكتب كتابهم؟
نهضت شاهيناز قائلة ب :
وأنا مش موافقة.
قالت لين ب ية:
وإنتى مالك إنتى توافقى أو متوافقيش؟..ولا إنتى مصرة تفرقى بين كل إتنين بيحبوا بعض.
قال خالد بحزم:
إستنى إنتى يالين.
ليقترب من شاهيناز التى قالت ب ية:
سامع أختك بتقوللى إيه ياخالد؟

رمقها بنظرة جليدية وهو يقول ببرود:
بصراحة معاها حق..أنا مسألتكيش ولا طلبت موافقتك ..أنا ببلغك قرارى..أنا موافق وده كفاية..مش عاجبك ..روحى على البيت ومتحضريش كتب الكتاب.
قالت بحنق:
ده اللى أنا هعمله فعلا.
ثم أخذت حقيبتها وهي تبتعد بخطوات غاضبة ليتابعها خالد بعينيه قبل أن يلتفت إلى لين التى قالت ب :
أوووف ..إيه البنى آدمة دى ..أنا مشفتش فى حياتى حد بالشكل ده.
قال خالد بلامبالاة :
كبرى دماغك منها..ومتشغل....

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق