وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

قالت ليلة بحزم:
قصدك مش ممكن يكون بينك وبين خالد صداقة ..الصداقة ممكن تتحول لحب لكن الحب مستحيل يتحول لصداقة..متخدعيش نفسك..مشاعركم ظاهرة فى عيونكم..وحبكم واضح انه قدر..زي حبى وحب فراس..مهما هربنا منه لاقيناه فى وشنا..قالوها فى الأمثال القدر والمكتوب مفيش منه هروب.
قال فراس وقد إقترب منهم فى تلك اللحظة بإبتسامة:
سامع إسمى..جايبين فى سيرتى ليه؟
إبتسمت كل من ليلة وجورية لتقول ليلة بمزاح :
مجبناش سيرتك ولا حاجة..انت اللى بتتلكك.

نظر إليها فراس وهو يرفع أحد حاجبيه بإستنكار:
بتلكك؟طيب ياليلة..تقومى بس بالسلامة وأنا هوريكى مين فينا اللى بيتلكك.
إتسعت إبتسامة ليلة قائلة:
لأ وعلى إيه؟أنا ياسيدى اللى بتلكك..أنا مش أدك على فكرة..وإنت هتستقوى علية.
أمسك يدها يرفعها إلى شفتيه يقبلها بحنان قائلا:
لو إستقويت على الدنيا بحالها..مش ممكن أستقوى على أميرتى.
تاهت بين ثنايا نظراته العاشقة ونبراته الحانية وقبلته التى سارعت من دقات قلبها..لتقول بحب:
ربنا يخليك لية يافراس وميحرمنيش منك.

إبتسمت جورية وهي تطالع هذان العاشقان لتدرك أن النهاية السعيدة لا تقتصر على الروايات أو الخيال فحسب بل قد نجدها فى الحقيقة.. فقد تحمل الحياة نهاية سعيدة لقصص العــ,,ـــــشق ..والدليل على ذلك..هي قصة فراس وليلة والتى قد تحولها جورية يوما إلى رواية بعنوان.....حدث بالفعل.
********************
حانت لحظات الوداع الأخيرة..مع النداء على ركاب الطائرة المسافرة إلى باريس..ليقول خالد لمؤيد :
وصل جورية لبيتها يامؤيد..وإطمن إنها طلعت البيت قبل ما تمشى.

نظر الجميع إلى بعضهم البعض بنظرات ذات مغزي فى ماعدا تلك التى إستشاطت ا وهي ترى ترحيب مؤيد الحار بهذا الطلب..وهو يقول:
أكيد طبعا.
بينما اعترضت جورية قائلة بإضطراب:
مالوش لزوم أنا هاخد تاكسى...
قاطعها مؤيد قائلا بلهجة قاطعة النبرات:
مينفعش طبعا..أنا مصر يآنسة جورية.

لتنظر جورية بتردد إلى خالد الذى اومأ لها برأسه بهدوء..يخفى غيرة حارقة فرغم أن إيصال مؤيد لجورية إقتراحه هو.. إلا أن ت ط مؤيد معها ونطقه بإسمها فى أريحية..أشعل فى قلبه النيران..تشاركه نيرانه لين..التى رغم إدراكها بقصة الحب التى تجمع أخيها مع تلك الجورية..إلا أن إصرار مؤيد على إيصالها للمنزل أثار حنقها....وغيرتها.

قالت جورية موجهة حديثها إلى ليلة:
ترجعيلنا بالسلامة بإذن الله ياليلة.
إبتسمت ليلة إبتسامة باهتة فهي تخشى تلك السفرية التى قد تمنحها أملا للحياة أو توأد هذا الأمل وت فى جوفها الأنفاس..بينما قالت جورية لفراس:
خد بالك منها يافراس.
نظر فراس إلى ليلة التى بادلته نظراته قائلا بحنان:
ليلة فى عينية.
ليوكزه خالد فى كتفه قائلا:
طب يلا ياعم الحنين..الطيارة هتفوتنا..

إبتسم الجميع ليتجه العروسين إلى الطائرة ..بينما تبعتهما لين بعد أن ألقت نظرة طويلة على مؤيد الذى بادلها إياها فى صمت ..ليكون خالد آخر المغادرين..قبل مغادرته ظهر تردده وكان من الواضح أنه يريد أن يقول شيئا لجورية التى تعلقت عيناها بعينيه ليتنحنح مؤيد قائلا:
إحمم..هستناكى برة فى العربية.
نظرت جورية إليه تومئ برأسها بهدوء ليغادر مؤيد قبل أن تعود بنظراتها إلى خالد الذى قال بنبرات حانية:
خدى بالك من نفسك ياجورى..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق