كلم\اتها المقتضبه ضاعفت الرعب بداخل والدتها والتى
عقدت حاجبيها بتهجم وتسالت فى دهشه :
_ فى ايه يا بت بتقوالى كدا لي ؟
سقطت على نفس الكرسي الذى كان يجلس عليه وشعورها بدفئ المكان الذى خلفه اشعل كل حواسها
وزاد ارتعاش اطرافها وهى تهدر :
_ دا البيه اللى دلقت عليه العصير فى فرح ابن شميس و شتمته
اتسعت عين والدتها وصعقتها الصدمه تفهمت صدمة ابنتها وما تشير اليه بكل معالمها الخائفه
تلك الكارثه التى لم يكن لها حساب زيجه سريعه
طلبها بالاسم للزواج كان تفسيرا منطقيا انه يريد الانتقام سات الصمت لعدة لحظات ثم تنبأت وكأن اضاءت فى رأسها فكره أو تفائل بالخير لعلها تجد ما لا يفسد فرحتها بتلك الزيجه التى لم تكن تحلم بها ابدا هتفت والدتها :
_ يعنى هو لو مضايق منك كان زمانه جه واتقدملك وتقلك بالدهب اكيد عجبتيه
لما ما قبلتيش على نفسك راجل غريب يلمسك وبعدين اصلا ايه يجبره انه يتجوزك ويجيلك لحد باب الدار
كان ممكن يجى يطربق الدار ع اللى فيها وما حدش كان هيقدر يقوله تلت التلاته كام
كانت "نواره " بحاجه الى اى شئ ينتشلها من الغرق حتى ولو كانت قشه قاومت توترها
وانفاسها داخل صدـ,,ـــرها تتبارز والوحوش تنهش فى معدتها كل هذه المشاعر لا تسمح لها بالهدؤء
ولا حتى بالاستبشار بالخير سألتها برجاء :
_ تفتكرى
ظلت والدتها متمسكه بالامل واجابتها مؤكده :
_ ايوا اومال هيكون ايه يا بت الرجاله اللى زى دى بتبقى لفه ودايره وعايزين
ست تصونهم
زفرت "نوراره" بيأس وهى تقاوم شعور الريبه الذى طرأ عليها من تلك الزيجه السريعه
والتى لا تعرف مصيرها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
(الرابعه )
اسبوع جديد
تجهزت نواره للعرس بكل ما اتيح لها من وسائل تجميليه ارسلها اليها خصيصا من مدينته اليها والحقيقه انه
لم يبخل ابدا وتخير لها فستان ابيض ضيق الخصر ذو ذيل واسع من ماركه مشهوره مرصع ببعض الماسات
الصغيره وتاج فخم ذوا فصوص الماسيه كبيره مبهر وكأنه يعود الى اشهر ملكات العهد السابق ارسل اليها من تلبسها اياه وايضا
من يصفف شعرها وكذالك من يضع لها الزينه كل شئ كان منظم فريق كامل كان تحت خدمتها وكأنها ملكه متوجه
ساعدتها الفتاه بارتداء الفستان ووقفت تعدل من زوائده كى يصبح متناسق مع جسدها وكأنها تحيكه عليها
وما ان انتهت تركت عملها للاخرى التى تولت تصفيف شعرها ووضع التاج الامع على شعرها الاسود الفحمى
واخرى وضعت بعض المساحيق الخفيفه على وجنتها اخيرا انتهو منها جميعا
تطلعت لهيئتها التى اصبحت ملفته اكثر وتميل للشموخ وكأنها ملكه خرجت من كتب الاساطير
لتروى حكايه ازعجها كتفها عارى فسحبت طرحتها التل الموصوله بالتاج ورفعتها الى كتفيها
حتى لا يرى احد تفصيلا من جسدها كما اعتادت على الاحتشام و جلست فى بيتها المتواضع كالتحفه التى فى غير موضعها
لم يصدق اهل القريه جمالها كانت نسبه لهم بعد كل هذه المساحيق التجميليه كالممثلين الذين يشاهدوهم
عبر التليفاز كل ما ظهر منها كان يلمع وكأنها نجمه مضيئه الجميع تهافتوا على توديعها من والديها
وابناء قريتها ستودع "نواره " الليله القريه دون حفل لكنها تركت علامه فى رؤسهم لا يمكن
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.