واثناء شرودها وجدته ينتشهال من الفراش شهقت بفزع من مباغته لكنه هتف بابتسامه وهو
ينهض من مكانه :
_ السكوت علامة الرضا
مال بعنقه ليؤكد لها فاحتضنت عنقه باستسلام فسار بها نحو الاسفل تقدم دون أن يحاد\ثه
لكن نظراته لها بين الحين والاخر نظرات شوق وابتسام\ات صادقه ظلت تنظر اليه
وكانه رمى شباك على عينيها لم تستطع الفرار منه لم يخرجها من هذا سوى شهقات
قريبه التفت بوجهها لتجده وصل بها الى قاعة الطعام وسط دهشة والدتها وعمتها وابنتة عمتها
افلت يدها عن عنقه ونزلت بقدمها الى الارض ق\بضت بيدها على الاخرى بخجل متمنيه ان تغور بها الارض
لكنه حاوط كتفها ودفعها برفق نحو الطاوله هادرا :
_ اتفضلوا يا جماعه
كانت الطاوله تملتلى بالاطعمه المتنوعه والشهيه وجبه دسمه لم تترك فيها مكان لاى شئ منظومه بطريقه
خرافيه جلس على رأس المائده بينما هى جلست الى جواره تحدق فى طبقها خشية من أن تواجه نظرات
الموجودين التى تشعر بحرارتها دون نظر
من جانب "بثينه " نشبة فيها ن\ار الغيره الغيره التى تفسد كل العلاقات الغيره العمياء التى لا تحل ولا تحرم
ولا تفرق بين قريب أو بعيد لا احد يعرف كواليس شخص مبتسم لا احد يرى ما خلف الابواب المغلقه
الظاهر لا يجعل الصوره كامله قررت أن تاخذ نصيبها هى الاخرى من هذا الاهتمام بسكب بعضا من الشوربه
التى امامها على قدمها مدعيه انها لا تقصد نهض يامن سريعا ينفض عنها بقايها وقفزت والدتها
تهدر بقلق بالغ :
_ استر يارب
نهضت "ام نوراه "هى الاخرى تهتف بقلق :
_ خير يا بنتى مش تخلى بالك
اجاب يامن بهدوء :
_ ان شاء الله مافيش حاجه انا هبعت لدكتور يطمنا ان شاء الله بسيطه
تحاملت "بثينه " على نفسها ونهضت من مكانها ليساندها هو دون تردد :
_ انا عايزه اطلع لوسحمت
أؤمى برأسه مستجيبا لرغبتها وهو يقول :
_ انا هوصلك
تحرك معها وتبعتها والدتها بينما "نواره" تغلى بحمم من البراكين لا تنطفى وعينها لا تفراقهم
حتى اختفى فى طرف السلم وهى لا تكف عن قطم شفاها ب\ حتى اقتربت منها والدتها
ووضعت يدها على كتفها فالتفت بفزع لتقابل وجه والدتها والتى تسألها بلوم :
_ ايه المنظر اللى انتوا نازلين بيه دا
اجفلت عيناها كى تهدء تلك العاصفه التى زلزلت كيانها واجابت وهى تنفض كتفها :
_ ايه انا كنت تعبانه ما اقدرتش انزل
زمت شفها وهى ترد عليها بقسوة :
_ بلاش يا ختى قدام عمتك وبنتها مش ناقصه الحسد مذكور فى القرآن
سكت قليلا ثم أردفت كى تعيدها لعقلها :
_ نواره الرجل ما يعبوش أى حاجه بطلى بطر البطر وحش
صرت "نواره " على اسنانها ليعود اليها ال\ من جديد وهى تحاول التوضيح :
_ ما أهو انتى مش عايزه تعرفى حاجه سبونى بقى فى حالى ما تخافيش يا ماما مش هطلق
بس ياريت تاخدى انتى بنت عمتى وعمتى من هنا وسبونى اعيش حياتى زى ما تتعاش
وضعت "والدتها " يدها على صدـ,,ـــرها بدهشه من اسلوبها الفظ فهتفت بـ :
_ انتى بتطردينى يا نواره
نفضت يدها سريعا تصحح ما فهمته خطأ :
_ لا لا والله لا يا أمى بس انا اعصابى مضغوطه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.