نظرت اليها "نواره" ولا تعرف لما انفجرت فى البكاء وارتمت باحضانها لتتلقفها والدتها بفزع
وقلب مدمى لحالتها التى تبدوا ان لها سبب مؤسف يؤذى كلاهما معا
***************************************************
عرض "يامن " قصره بتفنن واغراء لا حد يفهم ما برأسه شتت عقولهم من فرط الانبهار
لم يخفى ثرئه الفاحش ولم تغفل "زينب " عن الدعاء له والتفخيم الزائد والرفع اكثر من شأنه
استقبل كل هذا بابتسام\ات بارده لم تصل لقلبه بينما عامل "بثينه " بلطف وحرص أن يظهر الجانب اللبق
لهم حتى انفرد بها بعدما سبقتها "زينب " فى الحديقه وقف فى مواجهتها ونظر اليها مليا بينما هى
شعرت بالخجل من نظراته الغريبه عضت شفاها وهى تجاهد لتخفى اعجابها به ليتجرأ هو ويمد أطراف
اصابعه نحو طرف ذقنها ليرفع وجهها الى وجه ابتسامته زينت وجهه وهو يسألها بدهاء :
_ انتى بتخبى عنيكى منى ليه ؟
ابتلعت "بثينه " ريقها وهى تكاد تذوب من كلم\اته التى لاول مره تكون موجهه لها هى فقط كفيها التهب
وكأنها مسكت لتوها الشمس اكتفت بالتهامه بنظراتها البلهاء دون ان تجيبه وحافظ هو على ابتسامته
الآسره وهو يهتف بنعومه تشبه جلد الافاعى :
_ احيانا الواحد ما بيشبعش بفاكهه واحده وبيحتاج كتير عشان يحس انه فى الجنه
يبدوا انه ساحر لكى يرمى شباكه بهذه السهوله على عقلها ويقرأ هذه الطلاسم دون ان تفهمها هى
هتفت بتعلثم شديد :
_الكلام دا معناه ايه
ازاح يده ببطئ والتف بخيلاء ليتركها تشتعل من حركاته الرومانسيه التى بالطبع لم تجربها من قبل
وخاصتا من هم بمثل "يامن " ذو الوسامه المفرطه والسيطره والنفوذ اضافه الى رقته فى التعامل
اولها ظهره وتحرك وابتسامته اتسعت اكثر بمكر سيجعلها تأتى طوعا لقد دق الناقوس وسيربح
بالتاكيد فمن يتحدا هذا الثعلب الماكر ’’’’
(الاعلى)
اوقفت بصعوبه نشيجها الحار وهى متحيره بما تخبر والدتها تحاول اخفاء الجزء الاسؤء
من حياتها عنها حتى لا تحزنها وتجـ,ـرحها وضعت يدها على فمها وكأنها تكتم هذا السر الخطير
وعيناها لا تكف عن ذرف الدموع اذداد قلق والدتها وصاحت بتوتر من حالة ابنتها :
_ بت يا نواره مالك قولى يا بت فى ايه ؟
نفضت رأسها وهى لا تدرى بما ستخبرها بعدما وصلت لهذه الحاله ويا ترى هل ستصدق أى كذبه
مهما كانت ام لا امسكت والدتها منكبيها تحثها على النطق باستعجال بعدما غزى عقلها افكار سيئه :
_ ما تقولى يا نواره فى ايه والعيل اللى كان فى بطنك دا سقط ازاى ؟
اذداد اتساع عيناها وهى تسأل بهلع :
_ ض*ربك يا بت ؟
تحول بكائها فجاه لضحكات لا تعرف من أين أتت لكن كان حقا هماً مضحكا لقد عرفت "نواره "
ما هو مُخزى ومخ\يف أكثر من العنـ,ـف والض*رب فى الزواج ظهر العجب على وجه والدتها وهى
تشاهد تحولها المفاجئ والمثير للدهشه فى عينيها دموع مازالت تتساقط وفى ثغرها ضحكات ساخره
كيف يجتمع الفرح والحزن والجنون فى وجه واحد اندفعت والدتها بها بحده :
_ فى ايه يا بت حالك ما يطمنش
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.