_ هيكون فى ايه ؟ ما فيش غير الدلع والبطر وحتى لو فيه استحملى يا اختى حد يقول للعز والهناء دا كله لاء
زفرت انفاسها بتعب لا احد يشعر بها ولا احد يستطيع أن يستوعب معاناتها وايضا لا يستطيع المقايضه
بالشرف امام المال أردفت "عمتها " وهى تمسك بيد ابنتها :
_ نواره " بنت عمتك حبيتك شوفيها واقعه حلوه من الكبارات زي الباشا كدا
اتسعت عين نواره " بغير استيعاب ثم شهقت مستنكره بحنق :
_ اشوفك فين يا عمتى ؟ هو دا فيه زيه
لوحت لها عمتها متمته بابتسامه آمله ان تتهنى ابنتها نفس هناء "نواره " الذى تتخيله :
_اكيد ليه قريب هنا ولا هنا
صمت لثوانى ورفعت حاجبها باستنكار مكمله حديثها :
_ ولا تكنيش عليتى علينا يا بت اخويا
من جانب نواره
قلبت عيناها بملل وزفرت انفاسها المتعبه لتقع عينها على "بثينه " الجالسه تتامل المكان بشرود
ضيقت عينها ورمقتها بحنق لا تعرف متى نمى تجاهاه ربما عندما رأتها بنفس هذا الشرود حين
نظرت ليامن فنادتها بنبره ساخره :
_ بثينه
التفت لها الاخرى واجابت و الشرود يسيطر عليها :
_ ايوا
ظلت ترمقها بنظرات حارقه وأسنانها تصر بشكل عنيف من أثر تلك النيران التى نشبت فى صدـ,,ـــرها
من تصرفها الذى لم يمر دون تعـ,ـنفها عليه :
_ حطى عينك فى الارض يا بثينه بلاش تبصى على حاجات اكبر منك
عقدت حاجبيها من حدتها التى لا ترى لها سبب لطالما كانت "نواره " صديقتها وقبل ان تجيبها
أو حتى تسألها عن السبب قاطعهم "يامن " الذى دخل الى الغرفه يرتدى قميصا أبيض شمر ساعديه
وفك بعض أزراره ليظهر صدـ,,ـــره بتفاخر ابتسم ابتسامته الناصعه عندما التفت الانظار حوله
وصاح وهو يتقدم فى الغرفه قائلا :
_ منورين المكان والله يا جماعه
ابتهجت "ام نواره " لترحيبه المستمر بهم بين الحين والاخر لدرجه أنه يشعرهم أنهم فى منزلهم
وأنه من اسرتهم لتقول بفرح :
_ منور باصحابه يا ابنى
اقترب من الفراش ليمسح على شعر نواره بلطف مقصود متسائلا :
_ عامله ايه دلوقتى ؟
جاهدت "نواره " اخفاء حنقها لكن انفاسها الغاضبه خرجت من انفها دون إراده وهى تجيبه
وتحيد نظرها عنه نظرها عنه فى نفس الوقت :
_ الحمد لله
كانت عين "بثينه " لا تنفك عنه وابتسامتها الشارده تخرج منها لا اراديا تمنت رجلا بكل هذا اللطف والواسامه
نفس الحال انطبق على والدتها التى هدرت بمبالغه :
_ هيكون حالها ايه يا باشا فرحانه ومتهنيه ربنا يخليك ويبارك فيك ويديك الصحه ويخلف عليك بالخلف الصالح
ابتسم لها "يامن " ابتسامه لا تتجاوز فمه وتحمحمت "والدة نواره " تطلب منه على استحياء :
_ والله يا ابنى يبقى كرم كبير منك لو بعتلنا نواره تقعد عندنا يومين
رمى نظره جانبيه الى نواره والتى ارتبكت على الفور يعرف انها هى من طلبت لذا نفض رأسه وهو يهتف بجفاء :
_ ما ينفعش يا ام نواره انا ما أستغناش عنها ابدا
ثم عاد يمسح على رأسها كأنها حيوان اليف يروضه وأردف :
_ كمان اخاف عليها تتعب
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.