.. واخيرًا إنتبه لرأس دنيا التي استكانت على كتفه فج,أةً فالتفت لها ليجدها غطت في نوم عميق.... كالأطفال تمامًا....!!تابعها بنظرات تقطر شغفًا... نظرات عا,شق.... نظرات حا. رة..... ق. لقة من القادم.... نظرات محبوب لم يعترف حتى تلك اللحظة أنه سق. ط في أسر محب. وبته........!هم. س بينما يداه تربت على خصلاتها بحنان:
-نامي يا طفلتي.. ربنا يقويني واقدر احميكي!..
****
_ في مص. ر _
وكعادة تلك الأيام.... لم يعد يهتم "ياسر" بعمله.. لم يعد يهتم بـ "م. سعد الشامي" من الأساس.. وكأن سبب اهتمامه ومحوره كان "دنيا" وفج. أة تبخر ذلك المحور فلم يعد أي شيء كما كان.....!
دلف "ياسر" احدى الملاهي الليلية، ولكن ق. بل أن يدلف وجد احد رجاله "الذي كان معه عندما كان ثملًا" يركض نحوه بتوتر مناديًا:
-ياسر أستنى
إلتفت ياسر نحوه بلامبالاة متساءلاً:
-خير عايز إيه يا إسلام؟وضع المدعو بإسلام يده على كتفه ثم هتف بنبرة متوترة... وحروف متمزقة من القلق الذي يفوح منها:
-عايز اقولك حاجة مهمة تعالى نطلع بره
هز ياسر رأسه نافيًا ببرود:
-لأ مش عايز اطلع، هتقول هنا ولا لا
حَجْم توتره الذي م. س كل خلية به، ثم رفع رأسه بهدوء ليتابـع اخيرًا بصوت أجش:
-انت المرة اللي فاتت لما كنت سكران قولتلي حاجات كتير يمكن ماكنش ينفع تقولها، قولتلي إن دنيا مش بنت م. سعد الشامي و...........قص "اسلام" كل شيء على م. سامعه بينما ياسر كان يقف بجمود.
.. عض. لة فكه اهتزت بلا شعور وهو يدرك أنه أطلق الرصا. صة التي كانت م. ستقرة في جوف الماضي...!!وما إن انتهى "اسلام" من سرد ما حدث حتى قال ياسر بصلابة مُحذرة شابها نسمات مُهددة:
-الكلام ده مايطلع. ش بره، ومحدش يعرف انك سمعت مني الكلام ده، ولا حتى م. سعد الشامي نفسه، فاهم ولا......اومأ "اسلام" مؤكدًا بسرعة:
-طبعًا يا باشا، دا انا راجلك ولحم كتافي من خيرك..اومأ ياسر برأسه دون رد ثم دلف لذلك "الملهى".. كاد يجلس بملل ولكن فج. أة إتسعت عيناه بذهول والمشهد الماثل امامه يحر. ق اطرافه....!!فقد كانت ابنة خالته الصغيرة تقف على ساحة الر. قص وسط الرجال تتمايل بميو. عة وترتدي ملابس فاا..ااضحة...!!!!!
عقله توقف عن ترجمة مكنونات تلك ، يحاول الاستيعاب أن ابنة خالته الوحيدة التي رباها على يداه ولم تفترق عنهم سوى عندما أصرّت أن تعيش بمفردها بمنزل والداها الراحلان... أصبحت فتاة لي. ل....!وربما كانت تلك الحقيقة الوحيدة في حياته.. الحقيقة التي كانت كالصخرة لأمواج الكذ. ب الهائجة دومًا في حياته...نهض لا اراديًا ولكن ق. بل أن يصل لها كان صاحب هذا الملهى يقترب منه بلهفة متمتمًا يسأله:
-خير يا باشا، محتاج حاجة؟رفع إصبعه الذي كان يرتع. ش حرفيًا نحو "ابنة خالته".... فقهقه الرجل حينها بارتياح ومن ثم أردف بنبرة ما. كرة:
-اااه انا قولت كده برضو، دي عهد..وشهرتها دودي، معاك حق في اختيارك... ناس كتير جدًا بتعجبهم بس هي مش اي حد بتروح معاه يعني..كلمات ذلك الرجل كانت كبنزين يُسكب بين ثنايا بر. كان ثائ. ر اوشك على الإنفج. ار.... وألسنة اللهب تصاعدت وتصاعدت... حتى وصلت لأفق صبره فأح.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.