.. ثم اني قولتلك مليون مرة اني مش بحبك ومش هحبك، هو البعيد ما بيفهمش؟!عصبيتها... ودفاعها بتلك الطريقة عن شخص لم يكن يستحق قلبها الذهبي من وجهة نظره.... إنتشلوه من قمة بروده المرسوم على محياه... ليسقطوه على الجمر المشتعل في ارض الواقع.....!اقترب منها بخطى مجنونة شبه هيستيرية وهو يص. رخ فيها:
-انا بقا هوريكي إني بفهم كويس اوي
وفجأة كان يجذبها من خصلاتها بعنف يكاد يعها بين يداه وهو يزمجر مردفًا:
-خلاص خلصتي من م. سعد الشامي وخلتيهم يوه من غير تردد وحتى ق. بل ما البوليس يقبض عليه، ومفكره إنك هتخلصي مني بالمرة، لا يا دنيا انا عملك الاسود في الحياه طالما قررتي ماتكونيش ليا!ملامحها التي كان الغضب يتأرجح في ساحتها اصبحت حجرية كوجهة صنم...!!في البداية لم تستوعب وعجز عقلها عن ترجمة تلك الكلمات التي اخترقت طبلة اذنها، لتهم.
س بحروف مرتجفة:
-قـ... وه !!؟لم يأبه بحالتها وهو يكمل زمجرته العصبية بوجهها:
-ايوه وه، وه ومفكرين إنه غدر بيهم!! ماتحسسنيش إنك اتصدمتي
نعم صُدمت.... صُدمت وبشدة.. هي تكرهه.. كانت تتمنى أن ته بيدها ايضًا... ولكنها لم تستطـع ترميم كافة جوارحهـا حتى لا يخترقها غبار حاني لذلك ال ر.
غمًا عنها......!؟رفعت رأسها له ببطء... عيناها موجهة عليه ولكنها لم تكن هنا... كانت عالقة في الماضي !فهم. ست بشحوب:
-انا مكنتش اعرف انا لسة عارفة حالًا، بس عمومًا دي النهاية المناسبة ليه!!جذبها ياسر بعنف من ذراعها يدخلها في سيارة اخرى ويردد بصوت :
-وانا بقا هوريكي نهايتك هتكون ازاي ق. بل ما البوليس يقبض عليا زي ما قبض على الكل!بينما هي كل ما يشغل بالها هو يزيد الفاقد للوعي...كانت تنظر نحوه بقلب ملتـاع... قلبها يص. رخ بأسمه ق. بل لسانها والدموع تواسي ألمه العميق.
....!!...............................................بعد فترة في منزل مهجور.....كان "ياسر" يجلس في غرفة ما ويضع "اللابتوب" امامه يراقب من شاشته ما يحدث في الغرفة الاخرى التي حبس بها دنيا جوار يزيد الذي لم يستعيد وعيه بعد......
بمجرد أن اُغلق عليهم الباب ركضت دنيا نحو يزيد بلهفة لم تصيب تص. رفاتها يومًا... اصبحت امامه مباشرةً.. بدأت تتحسس رأسه بلهفة امتزج بها القلق... زفرت بارتياح حامدة الله وهي تدرك أنه لم يصاب بنزيف....رفعت وجهه بين يداه برفق تهم. س بصوت مبحوح تأججت به مشاعرها التي ألهبها الخوف:
-يزيد.. يزيد حبيبي فوق رد عليا، يزيد قووووم بالله عليك
أخذت تهزه ببطء... تلح عليه أن يعود... فتعود إليها قشرة صلابتها التي تغطي كيانها امام هؤلاء الشياطين....!!وبالفعل اخيرًا بدأ يزيد يهمهم بألم شيءً فشيء... ضحك قلبها كما لم تضحك ش. فتاها والفرح يعلن إنتهاء حداد دقاته......كانت دنيا تم. سح قسمات وجهه الرجولية بإصبعها ببطء وأسمه يغادر ش. فتاها كهزيـان عاشقة لم تدرك سواه وسط ضجة تلك الدنيا المأسوية:
-يزيد... يزيد انت سامعني، انا دنيا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.