سعد فعلًا هو اللي باعتني وادوني تليفون كده صغير ع. شان اتواصل بيهم من خلاله، وسابوني ومشيوا وانا كملت جري وانا بفكر وفجأة لاقيتك فـ وشي.... ده كل اللي حصل
كانت ملامح يزيد مغلقة... غير مقروءة ولكن ضبابية سوداء تحيطها بشكل عام.....!!!ثم راح يسألها بجمود:
-ع. شان كده وصلوا للبيت اللي كنا قاعدين فيه، المهم هما ماحاولوش يتصلوا بيكي بعدها؟
اومأت مؤكدة برأسها:
-حاولوا طبعًا بس انا كنت بقولهم إن م. سعد مش بيقول لينا كل حاجة مرة واحدة وإنه بيدينا الاوامر في ساعتها للاحتياط، وهما كانوا بيهددوني باستمرار اني مالعبش بديلي معاهم!تشقق جمود يزيد ليرتسم ببقايـاه الغضب... خيبة الأمـل.... والألم...!ثم استطرد بعدها بنبرة هادئة يلسعها البرود:
-ماقولتيليش كل ده لية؟!-مش عارفة
اجابتها كانت خاطئة... بل كانت اكبر خطأ...
كانت مجرفة اخرى تزيد من عمق تلك الحفرة الغائرة التي فُتحت في منتصف طريق علاقتهم......!!رفـع عيناه الباردة لها ليقول بعدها بنظرة خاوية:
-عمرك ما وثقتي فيا، وانا اللي مفروض ماثقكش فيكي اديتك جزء كبير من ثقتي بسهولة!هزت رأسها نافية بسرعة:
-انا كنت......وصمتت.... مرة اخرى صمتت... لم تص. رخ بلهفة كنت سأخبرك... وددت اخبارك... اي شيء يُعيد لكرامته روحها وي ذلك الشعور بخيبة الأمل!
!...بدأ يتنفس بصوت م. سموع يعيد تريب بعثرته... ثم نهض من جوارها وهو يغمغم بملامح مغلقة:
-السفر بعد ٤ ساعات، خليكي جاهزة عالوقت
ودون تردد كانت تنهض هي بلهفة تم. سك ذراعه وتلك الهم. سة الملتاعة تخرج من بين ش. فتاها لتض. رب حصونه مباشرةً:
-يزيييد...أغمض عينـاه بعنف دون أن يلتفت لها، صائحًا باستنكار:
-عايزه إيه تاني!!؟واخيرًا استطاعت مقاومة ذلك الثقل بلسانها فنطقت بما أملاه عليها شعورها:
-انا كنت متلخبطة، مش عارفة مين عدوي ومين حبيبي... انا كنت عايشة سنين مع م. سعد ومفكره إنه اكتر حد عايزلي الخير في الدنيا دي وطلع اكتر حد زبالة بيكرهني، انا مش هنكر واقول اني كنت متأكدة وواثقة فيك انت واللي معاك، انا كنت شاكه... بس كانت جوايا حاجة متأكدة انك حبيب مش عدو.. حاولت اقاومها بس مقدرتش.
.... فجأة لاقتني كده
حينها استدار لها ببطء يسألها ببحة خاصة:
-كده ايه!؟عينـاه تعود لتبحر كالعادة في بحر عيناها ينهل منها المزيد من الاعترافات التي تسقي شوقه لها..... تنهدت هي وانفاسها تعانق محيـاه... ثم هم. ست بكل العاطفة التي تستوطن جوارحها:
-لاقتني بحبك... حبيتك ازاي وامتى مش عارفة... بس لاقتني بحبك اوي يا يزيد.
.....أغمض عينـاه يستشعر حلاوة مذاق تلك الكلمة التي ادرك لتوه أنه كان ينتظرها على احر من الجمر....!وما إن فتح عينـاه حتى رأت هي بوضوح العاطفة الحادة المغموسة بظلمة عيناه.. تلك النظرة التي تزلزل كيانها وهي ترى الشوق والجوع الذي استقر بين ثناياها!!.....يداه ودون اذن منه تسربتـا لمنابت شعرها... يفكه ببطء بأصابعه لينسدل كالأمواج الناعمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.