-خلاص المهم بص عايزه اسألك سؤال بحق وحقيقي!اجبر ش. فتاه على التم. سك بازدال الابتسامة السمجة التي تهدد انفجار ضحكاته وقال:
-قولي.. قولي يا عملي الاسود في الدنيا
مطت ش. فتاها بعدم رضا ثم سألته:
-هو انت مش بتخرجني لية من ساعة ما ام المهمة دي خلصت؟!هز رأسه نافيًا بكل هدوء:
-معلش مش بخرج مع ستات متجوزه!صاحت فيه بذهول طفولي:
-بس انا مراتك!رد بنفس الجدية التي كادت تها:
-اسف جدًا مفيش استثناءات...إنفجرت ضاحكة بقوة وهي تبتعد عنه شيءً فشيء... استمرت ضحكاتها وهي تم. سك بطنها من قوة ضحكاتها... لم تضحك يومًا بهذا الارتياح والسعادة.... لطالما كانت السعادة كالجنة مُحرمة على الشياطين... ولكن عندما هجرت مكمن الشياطين شعرت أن جنتها اصبحت على الارض.....!؟وعندما انتهت لاهثة... استدارت تتركه بكبرياء مزيف ليرمي هو نظرة عابرة نحو المنزل المقلوب رأسًا على عقب.
.. ليشير نحو تلك الفوضى مزمجرًا فيها بغضب مصطنع:
-وبعدين ايه ده.. انتِ مهملة وهتعلمي ولادك الاهمال، إنتِ عايزه الناس تقول عليكي ايه؟!ردت ببساطة:
-ام المهملين!وفجأة وجدته يركض خلفها وهو يضحك فركضت هي الاخرى... كالأطفال تمامًا في غمرة فرحهم... في ضحكاتهم... في عبثهم اللذيذ الذي يجذب كل من حولهم كالمغناطيس.....!سقطت على الفراش فكان هو خلفها يكبل خص.
رها وهي تردف له من وسط ضحكاتها:
-خلاص طب خلاص والله سبني
ولكنه لم يتركها بل بدأ يدغدغها بقوة لتتعالى ضحكاتها المرحة.... ضحكاتها التي تبثه طاقة من نوع آخر... تشعره بل وتؤكد له أن نصفك الاخر مهما تأخر.... مهما أبتعدت السعادة عنك اميال واميال.... ستأتي دفعة من حيث لا تدري تدفعك نحو رحاب تلك السعادة........!!
****
في السجن........
كانت "عهد" في الغرفة التي سترى بها ياسر... مشوشة.... يعتمل داخلها ضجيج فكري عنيف... أصبحت تشعر أنها داخل متاهات.... لم تعد تدري تسلك أيًا منها ؟!....وصوت واحد يعلو تلك الضجة... صوت كان كالناقور في لن تنتهي !!صوت قلبها..... ذلك الصوت الناشذ الذي اصبح كالضوء الخافت ينير ظلمة عقلها.
..قلبها يص. رخ... بالر. غم من كون ياسر ربما يكون مذنب فيما حدث لها... وبالر. غم من صدمتها هي ووالدته ما إن سمعوا التهم الموجه له... ولكنها تبرر له... تبرر له كما لم تبرر لنفسها.....!
فُتح الباب ودلف ياسر ببطء.... لم تراه منذ أن حُكم عليه بخم. سة ع. شر عامًا....!نهضت بأقدام متجمدة... تحدق به... شعره الأشعث وملامحه التي ازدادت ظلمة... ولكن ربما تلك الظلمة تختلف عن سابقتها.... تلك الظلمة ستزيد وتزيد حتى ينفجر من بين ثناياها النور......اقترب منها ببطء ينظر لها بنظرة غير مفهومة بالنسبة لها... ثم سألها بخشونة:
-امي عامله ايه ؟؟اومأت برأسها بسرعة تطمئنه:
-متقلقش هي كويسة جدًا والله وخرجت من الم.
ستش. فى بس انا مرضتش اجيبها الجلسة بتاعتك ع. شان ماتتعبش اكتر
اومأ لها برأسه دون رد.. فاقتربت هي اكثر... حتى وجدته يفتح ذراعاه لها ويومئ لها برأسه لذا ومن دون تردد ركضت نحوه ترتمي بين أح. ضانه بلهفة مغموسة بالشوق الدفين.
...بينما هو يدفن رأسه عند رقبتها... يشتاقها حد الجنون.... يشتاق رائحتها.... يشتاق ضمها هكذا بين ذراعاه.... يشتاق النظر لعيناها الغائرة.... يشتاق ويشتاق كما لم يشتاق يومًا... يشتاق لدرجة أن هذا الاشتياق بدأ يحرق احشاؤه...!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.