... كان يصيب منتصف جراحهـا مباشرةً..... ذلك الرجل... اللطخة الوحيدة التي صُبغت بحياتهم في الماضي وتأبى الزوال من الحاض. ر....رفعت كتفاها ور. غمًا عنها تنجرف كلماتها نحو هوة الحقيقة:
-مش عارفة إيه اللي حصل... بس اللي اعرفه اننا خسرنا كتير اوي، خسرنا حاجات منقدرش نرجعها خلاص.
.. الراجل ده ما أخدش ياسر بس، الراجل ده سرق ارواحنا واحنا عايشين يا خالتي..!وكعادة البشـر.... تُقابل الشكوى بالصمت... بالمواساة الخفيضة... بيد تربت على كتفك لتخبرك "تحمل".... ولكننا لن نجد يومًا تلك الشكوى تُقابل بالتغيير.. تُقابل بحل جذري يع المشكلة من بين جذور حياتنا... لذلك نصمت..... وسنصمت...!
****
كان "ياسر" يجثم فوق دنيا التي بدت وكأنها تجاهـد شيطان متمثل في ج. سد حجري لا ينك. سر بض. رباتها الهيستيرية المُرهقة....!ص. راخ دنيا الم. ستمر يعانق ص. راخ يزيد الذي كان اشبه بزئير ذئب كشر عن انيابه استعدادًا لإلتهام فريسته...وفجأة كان "أيمن" يدفع ياسر عن دنيا بقوة وبالفعل ترنح ج. سد ياسر ليبتعد عنها بأنفاس مضطربة...... ويأتيه صوت أيمن المزمجر:
-أنت اتجننت؟! إيه اللي كنت هتعمله ده يا مجنون فووووق
كان ياسر في حالة غريبة.... كان في مخض الجنون فعليًا.... ما الذي كاد يفعله بها ؟!إلى أي درجة من حالة فقدان الوعي وهو واعي اوصلته غيرته..!بدا غريبًا.... غريبًا بحق.... وكأنه كان طيلة يسير على طرف خيط رفيـع... رفيع جدًا... ثم وبلا مقدمـات تمزق ذلك الخيط وظلت بقايا فقط!!....
نهض دون وعي يغلق ازرار قميصه...ومشهد دنيا التي كانت تبكي لأول مرة امامه لن يغادر ذاكرته ابدًا... ستظل تلك الذكرى تحفر في عقله حفرة غائرة تمتص اي بوادر سعادة تقتحم حياته......ثم غادر بخطى بعيدة كل البعد عن الثبات...!ليركض "أيمن" نحو دنيا التي إنكمشت تلقائيًا فأشار لها بيده برفق مرددًا:
-إهدي متخافيش انا مش هأذيكي
مد يده بالچاكيت الخاص بها الذي كان ملقي ارضًا لتنتشله هي من يده بجنون تغطي الاجزاء التي ظهرت من ج. سدها....خرج "أيمن" بهدوء وحذر ليرى إن كان ياسر مازال هنا ام غادر ليجده غادر بالفعل......حينها اشار لدنيا بسرعة:
-تعالي ورايا بسرعة ق. بل ما حد من الرجالة اللي برا يجي
وبالفعل ركضت دنيا خلفه ولكن بحذر ودموعها لم تجف بعد.
... سار بها أيمن نحو الغرفة التي يقطن بها يزيد، وما إن دلفوا حتى ص. رخ يزيد في أيمن بانفعال:
-اتأخرت لية يا ايمن؟؟ ايه اللي حصل لدنيا عملها ايه والله لاه ال**** اللي اسمه ياسر
هز أيمن رأسه بسرعة يهدئ من روعه:
-متقلقش ماحصلهاش حاجة هو مشي، معلش ماقدرتش اتص. رف غير لما مشي
وخلال دقائق معدودة كان قد فك قيد "يزيد" الذي ركض بلهفة يلتهم خطواته نحو دنيا التي كانت في حالة شبه هيستيرية.
.... زرعها بين أح. ضانه بعنف.... يضمها له بقوة ونشيج بكاءها لا يساعد ذلك الألم الذي استوطن قلبه ليهدئ....دفعها اكثر له بشغف ملتاع وكأنه يود ادخالها بين ضلوعه ليكن ملم. س ج. سدها م. سكنًا لتلك الألام.....لم يستطع أن يمنع نفسه من سؤالها بقلب محترق وكرامة رجل شرقي تناثرت هنا وهناك:
-عملك حاجة؟؟ ايه اللي حصل فهميني ابوس ايدك انا هتجنن!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.