رها يمينًا ويسارًا وهي تصيح مدندنة بسعادة حقيقية:
-انا حامل....... حامل..حامل.. حامل !ثم بدأت تضحك على جنونها... ستفاجئ يزيد ما إن يأتي من عمله.... ستفاجئه بطريقتها الخاصة...!ولكن فجأة وجدت يزيد يدلف الغرفة بإنهاك وكأنه قرأ افكارها....!! فص. رخت بحنق دون مقدمات وحتى ق. بل أن ينتبه لوجودها:
-يزييييييد
فص. رخ هو فيها بانفعال متفاجئًا:
-الله يخربيتك وبيت يزيد في يوم واحد، قطعت الخلف!!
ركضت نحوه ضاحكة بقوة ليجلس هو على الفراش متنهدًا وهو يضحك لتجلس هي على قدماه... ثم احاطت عنقه تهم. س له بنعومة:
-اصلي عايزه اقولك حاجة مهمة جدا جدا جدا
عقد ما بين حاجباه بعدم فهم:
-حاجة ايه اللي تخليكي تفزعي امي كده على الم. سا ؟؟اقتربت من اذنه ببطء... لتهم. س له برقة شعت ببريق الفرح:
-انا حامل!....إتسعت حدقتـاه بعدم تصديق... حامل.... طفلته تحمل طفلًا منه داخلها... شعر بشيء عميق يدغدغ دواخله... شيء اعمق من اي شعور شعر به حتى عجز عن تفسيره او تسميته....!!نهض فجأة حاملًا اياها.. يدور بها عدة مرات وهو يصيح بصوت أجش:
-حااااامل.... المجنونة حااامل واخيرًا وهبقى اب يا نااااااااس
تعالت ضحكات دنيا على جنونه الذي لم يكن اقل جنونًا منها.... كل يوم يمر يصك تأكيدًا حتميًا... أنهم اصبحا مترابطان ببعضهما بطريقة عجيبة.
.... برابط يزداد قوة ومتانة كل يوم عن سابقه...!!انزلها ببطء وهو يغمز لها بعبث حفظته عنه عن ظهر قلب:
-طب ايه بقا مش هنحتفل بالباشا الصغير ؟!هزت رأسها نافية وهي تخبره راكضة نحو احدى الغرف الاخرى ثم غمزت له هي هذه المرة بشقاوة :
-خليكي يا كنكه على نارك.
.. لا بن ولا سكر حطالك!و أغلقت الباب عليها بسرعة وهي تضحك على الأنفجار الذي اقسمت أنها رأته في عينـاه السوداء الضاحكة ر. غم كل شيء لتسمعه يصيح بصوت عالي لتسمعه.....-طب طالما ممنوع بقا اعملي حسابك هنروح لجدتي البلد قريب جدًا بالمرة!
****
بعد اسبوع آخر......
كانوا في منزل جدته الصغير.... وكانت دنيا تجلس جوار يزيد على تلك الأريكة بتوتر تستشعر نظرات جدته المتفحصة لهم سويًا... صحيح أن يزيد أخبرها بكل شيء منذ فترة كبيرة.... ولكن الدافع الأمومي داخلها يحثها لأستكشاف تلك الـدنيا للأطمئنان على حفيدها الوحيد.....نظر يزيد لدنيا نظرة ذات مغزى فتنحنحت وهي تهتف بود ونبرة تلقائية:
-والله مبسوطة اني شوفتك يا حجه!إتسعت عينـا يزيد بذهول... ثم وبحركة مباغتة ض.
ربها "بكوعه" بعنف هامسًا لها يزجرها:
-ماحبكتش تطلعي البيئة اللي جواكي دلوقتي؟! ايه حجه دي هي قاعده بتشوي دُره؟ اسمها تيتا او ماما...رمقته بنظرة حادة تهم. س له هي الاخرى ببراءة:
-ما أنت ماقولتليش!!كاد يبكي ويضحك في آنٍ واحد... طفلة... هي طفلة حرفيًا.... طفلة ولكن تلك الطفلة تحيط به بهالة غريبة من الشغف.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.