- ريحانة
فتحت عينيها ببطئ ، و نظرت له و لكنها لم تره بوضوح بسبب ان رؤيتها مشوشة ، فأغمضت عينيها مرة آخرى و ما لبثت ان فتحتها عندما شعرت بأن جسدها وضع في ماء دافئ ، فنظرت له و قد وضحت الرؤية لديها و قالت بصوت ضعيف يكاد يسمع
- بتعمل اية؟نظر لها و قال بهدوء
- بساعدك
حركت رقبتها بصعوبة و هي تقول
- اية اللي حص...توقفت عن إكمال جملتها حين رأت هيئتها تلك ، فشهقت بفزع و هي تهتف بصوتها الضعيف
- اية دة .. لا ، لا
قالت الأخيرة و هي تبدأ في البكاء في حين حاولت ابعاده عنها بحيث انها اصبحت تضــ,,ـربه بقــ,,ـبضتها الضعيفة على صدره بدون توقف ، فتركها رغما عنه فسقطت بداخل الحوض بالكامل ، فأسرع و مد ذراعيه لداخل الحوض و اخرج وجهها، فأصبحت تسعل و هي تلتقط انفاسها بصعوبة ، فهتف بها بحدة بسبب خوفه عليها
- انتي غبية ، كدة هتأذي نفسك
نظرت له و اصبحت تبكي اكثر و هي تقول بتقطع و صوت باكي
- انت بتعمل فيا كدة لية ، حرام عليك ، حرام
- مش هأذيكي ... صدقيني
وضعت ذراعيها حولها لتغطي جسدها بقدر استطاعتها و هي تبكي و فجأة توقفت و نظرت له و قالت من بين انفاسها التي تستنشقها بصعوبة
- ه .. هيغمى عل...يا
انهت جملتها و فقدت الوعي ، فأمسكها بإحكام و ترك جسدها في الماء الدافئ لمدة قاربت العشر دقائق ، و من ثم حملها و خرج بها للجناح و وضعها على السرير و من ثم تركها و ركض للخزانة و اخرج منها منشفة كبيرة و ملابس لها و عاد لها و بدأ في تجفيف جسدها و إلباسها ملابسها ، بعد ان انهى ذلك ..
حملها و التف حول السرير و وضعها في مكان نومه حيث كان جزئه من السرير جاف و ليس مبلل ، وضع الغطاء على جسدها بإحكام و جلس بجانبها و هو ينظر لها بعمق و نظرة غريبة تجتاح عينيه ، نظرة ألم .. ندم .. شفقة .. حنان ، ظل ينظر لها لوهلة قبل ان ينهض فجأة و يتجة للباب و يقف امامها لبرهه قبل ان يضــ,,ـربه بقــ,,ـبضته بغضــ,,ـب و هو يهتف لنفسه بضيق و ضياع
- لية؟ .. لية حاسس بكدة لية
التف حول نفسه و هو يمرر انامله بين خصلات شعره بحدة قبل ان يفتح باب الجناح و يغادر ، و اثناء سيره في الممر قابل زهرة و امرها بأن تعتني بريحانة عقب ما يعود ...........................................................وصل ايمن لقصر والده " عز الدين " و دخله ، فأستقبله عز الدين مرحبا به حيث احتضنه بقوة و هو يقول
- حمدالله على سلامتك يا ابني
- الله يسلمك يا بابا
- فرحان انك خرجت من السجــ,,ـن ، نورت القصر يا ايمن
ابتعد ايمن عن حضن والده و قال
- و انا فرحان يا بابا ، بابا
قال الأخيرة و هو يمسك يد والده و يكمل
- عايزك تسامحني على اللي عملته ، انا اسف
- مسامحك ، بس متكررهاش تاني ، و تبعد عن طريق جلال
- هبعد ، انا تبت خلاص .. انا دلوقتي بقيت من رجالة الشيطان
إبتسم عز الدين برضا و قال
- اخيرا بقيت في صف الشخص الصح ، دلوقتي لو مت هبقى مطمن
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.