اومأ الشيطان برأسه قبل ان يشير بكفه لأحدى حراسه لكي يخرج ريحانة من السيارة ، في حين نقل جلال نظراته لسيارة الشيطان و ظل ينظر للأخيرة و هو ينتظر ظهور ريحانة ، فقال الشيطان بصرامة
- هتفضل واقف كدة!؟نظر له جلال بضيق قبل ان يشير لحراسه بإشارة يعرفها حراسه جيدا .ترجلت ريحانة من السيارة و هي تنظر لهم من بعيد ، تقدمت منهم و هي تسمع صوت دقات قلبها السريعة ، فهي تشعر بالخوف.
. القلق و التوتر .. الغضــ,,ـب! ، توقفت على بعد امتار منهم و هي تركز نظراتها على جلال الذي كان ينظر لها بلهفة و اشتياق و قلق .- ريحانة .. وحشتيني يا حبيبتي
قالها جلال و هو يتقدم منها و لكن الشيطان اوقفه عندما امسك بذراع جلال ، فنظر الأخير له ، فقال الشيطان بجمود
- لسه ، مش دلوقتي
قضب جلال حاجبيه بضيق و هو يسحب ذراعه من قــ,,ـبضة الشيطان و يتراجع للخلف حتى توقف خلف كرسي عبد الخالق المتحرك و قال
- اهو جدك .. خده
اشار الشيطان لآحدى حراسه بالتقدم ، ففعل ، فقال الشيطان
- خده للسيارة بس براحة
اومأ الحارس برأسه و إتجة لعبد الخالق و امسك بكرسيه و بدأ في جره حتى وصل للسيارة ، فقال جلال
- اهو انت خدته ، اديني ريحانة
- سايبهالك
قالها الشيطان ببرود و هو يلتفت و يسير بخطواته الهادئة إتجاة سيارته فسار من جانبها و توقف عندما سمعها تناديه بخفوت
- بيجاد
لم يلتفت لها و لكنه كان يعلم انها تنظر له بنظرات حزينة مودعة او راجية ، اكمل طريقة قبل ان تقول شيء و صعد سيارته و غادر ، في حين تقدم جلال من ريحانة بخطوات سريعة و احتضنها من الخلف و هو يقول
- و اخيرا رجعتيلي ، خلاص مفيش حاجة هتقدر تفرقنا
كانت نظراتها الحزينة تتابع حركة سيارة الشيطان و هي تبتعد عنهم شيئا فشيء ، تنهدت بآسى و ألم عندما اختفت السيارة من امام عينيها تمام و اخفضت رأسها و هي تمسح عينيها من الدموع في حين ابتعد جلال عنها و ادارها ليصبح وجهها مقابلا له و اكمل
- تعرفي قد اية كنت قلقان عليكي و انتي هناك خاصا و انتي معاه
نظرت له بجمود و قالت
- ممكن نمشي من هنا؟- اكيد ، يلى
قالها و هو يمسك بكفها و يسحبها خلفه للسيارة ...........................................................في سيارة الشيطان
بعد ان انهى الشيطان مكالمته مع الحكيم وضع الهاتف بجانبه و نقل نظراته لتلك الصحراء من خلف الزجاج و شرد فيها .. في نظراتها ، في صوتها و هي تناديه ، في كل شيء يخصها ، فجأة هكذا شعر بأنه يفتقدها و بهذه السرعة ! ، اخفض رأسه و هو ينظر للمنديل الذي يخرجه من جيبه ، هذا المنديل الذي اعطته له ، ظل ينظر له لدقائق و يتلمسه قبل ان يقربه لأنفه و يشمه .
- وقف العربية و ارجع للحدود
رواية " وسقطت بين يدي شيطان "
قلم: مي علاء
الفصل الثاني و العشرون
ادار السائق السيارة للعودة لطريق الحدود و ما لبث ان عاد لإتجاهه السابق عندما امره الشيطان ب
- خلاص ، كمل طريقك ... للقصر
انهى جملته و نظر من خلف زجاج النافذة بضيق في حين كان يطبق على المنديل الذي يمسكه بين كفه بقوة ...........................................................بعد مرور اسبوع
في قصر جلال
كانت ريحانة جالسة على سريرها تضم قدميها لصدرها و تنظر امامها بشرود ، كانت ملامحه شاحبة و عينيها يسكن فيهما الحزن و الخيبة و جسدها اصبح هزيل بسبب قلة تناولها للطعام ، هذة كانت حالتها منذ عودتها لجلال .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.