شعر بالحيرة من رفضها للرجوع ، التفت ببطئ و نظر لها فوجد حدقتيها تلمع بالدموع بجانب نظراتها الراجية ، فقال بهدوء
- لية مش عايزه ترجعيله؟ ، مش دة حبيبك؟- بطل تقول الكلمة دي بقى
قالتها بإنفعال و اكملت
- هو مينفعش يكون كدة ، الشخص اللي خدعني و استغلني و اذاني...مينفعش القبه بالأسم دة ابدا
قضب حاجبية و نظر لها بتعمق ، فقالت بصدق
- ايوة انا مش بحبه ، انا بكرهه ، انا بكره جلال ... سامعني
قالت الأخيرة بحدة و مع قولها نزلت دمعة على وجنتها ، فمسحتها بكفها و اكملت بإنفعال
- انت لسه قايلي انك هتعذبني و هتخليني جمبك و انك مش هتسلمني ليه ، لية غيرت رأيك ها؟ظل يحدق بها لبرهه قبل ان يقول ببرود
- مزاجي
- يعني اية مز...قاطعها بحدة
- انا قلت اللي عندي ، جهزي نفسك .. خلال يومين او يوم هسلمك ليه
انهى جملته و التفت و وضع كفه على قــ,,ـبضة الباب و قبل ان يبرمها سمعها تقول له بخفوت و هي تترجاه بصوت متحجرج
- بيجاد .. متسلمنيش ليه ، ارجوك
ظل واقفا في مكانه لوهله و هو يشعر بالتردد في رده فعله الذي يجب ان يفعلها الآن .. هل يتجاهلها؟ ، اتخذ قراراه ... برم قــ,,ـبضة الباب و غادر ، فأنخفضت تدريجيا حتى جلست على الأرض -نصف جلسة- و هي تزداد في البكاء ، نعم هي تبكي لأنها لا تريد العودة لمن كسر قلبها و اذاه ، و ايضا لرغبتها في البقاء بجانبه .
. بجانب من احبته .. من تعهدت بأنها لن تتركه و بأنها ستساعده...........................................................في احدى الأماكن المهجورة
كان جلال جالس على الأرض بإهمال و هو ممسك بكأس الخمر بأحدى يديه و باليد الآخرى كان ممسك بصورة ريحانة كان ينظر لصورتها بصرامة و هو يحدثها بصوت ثمل
- ريحانة ، انتي ليا .. انتي ملكي ، ها سامعة ، مش هسمح للشيطان يبعدنا .. مش هسمح لأي حاجة تبعدنا ، انتي بتكرهيني؟ .. لا ، مستحيل تكرهيني اساسا لأنك بتحبيني ، انتي هتفضلي جمبي و هتفضلي ليا ، سامعه
قال الأخيرة بصريخ قبل ان يلقي بالصورة بعيدا .. بغضــ,,ـب ، مسح وجهه بكفيه و هو يتمتم
- ريحانة ليا ، ريحانة ملكي
استلقى على الأرض و هو مازال يتمتم بتلك الكلمــ,,ـات ، و اغمض عينيه و نام سريعا ..........................................................." الساعة الحادية عشر مساءا "
خرج الشيطان من الحمام و هو يجفف شعره بالمنشفة ، تقدم من السرير و توقف امامه في حين كان يلقي بالمنشفة على الكومود ، اعتلى السرير و اراح جسده في مكانه ، لم ينظر لها ولم تحن منه إلتفاته حتى ، وضع ذراعه على جبينه و اغمض عينيه بهدوء و ما لبث ان فتحهما عندما شعر بها و هي تضع رأسها على صدره و تقول بهدوء
- بم ان النهاردة اخر يوم لينا ، خليني نايمه في حضنك
بعد ان انهت جملتها مررت ذراعها لكتفه حتى استقر كفها عليه ، و اكملت بخفوت حزين
- لآخر مرة
بعد قولها ساد الصمت ، حيث اغمضت ريحانة عينيها لتنعم بلحظاتها معه ، بينما هو ... ظل ينظر لها من فوق لبرهه قبل ان ينقل نظراته للهاوية بجمود و شرد
- جلال ... ازاي اذاكي و استغلك ؟قالها الشيطان فجأة ، ففتحت عينيها ببطئ و ظلت صامته لبرهه قبل ان تقول بهدوء
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.