وصل الشيطان للطابق الثالث و إتجة لجناح عايدة و دخله ، توقف و مرر نظراته حوله و من ثم تقدم و إتجة للخزانة و فتحها فلم يجد ملابس لها .- سيدنا
قالتها الخادمة بصوت باكي ، فألتفت الشيطان و نظر لها و قضب جبينه بإستغراب عندما رآى هيئتها فقد كانت تبكي ، فقال
- في اية؟- السيد عبد الخالق .. مــ,,ـات
انهت الخادمة جملتها و ازدات في بكائها ، بينما ظل الشيطان يقف في مكانه يحاول ان يفسر ما قالته ، ففجأة وجد صعوبة في فهمها ، ظل على حالته لبرهه قبل ان يسرع لخارج جناح عايدة و يتجة بخطواط سريعة لغرفة عبد الخالق و يدخلها ، تباطئت خطواته فور رؤيته لجده الذي كان مغطى بالغطاء الأبيض ، توقف امام سرير جده و مد يده و ابعد الغطاء من على وجه الأخير و حدق به بدون اي تعبير ظاهر على وجهه
- اخرجوا برة
قالها الشيطان بجمود ، فخرج الجميع و فور خروجهم جــ,,ـثى على ركبتيه و امسك بيد جده في حين لمعت عينيه بالحزن و الألم و هو يبتسم بمرارة و يقول
- و انت كمان رحت! ، شكلكم كلكم حالفين انكم تسبوني و تعيشوني لوحدي ، كان ممكن تستنى شوية كنت هحققلك اللي بتتمناه ، بس انت رحت ، براحتك ..
روح .. روحوا كلكم ، اقدر اعيش لوحدي .أنهى جملته و نهض و وضع الغطاء على وجه جده و التفت و خرج من الغرفة و هو يقول للحارس الذي يقف امام الغرفة
- جهزوا كل حاجة عشان ندفــ,,ـنه
اومأ الحارس برأسه و غادر لينفذ ما طلبه منه سيده ...........................................................قبل حلول منتصف الليل بقليل
كان الشيطان يقف امام قبــ,,ـر عبد الخالق و هو يضع كفيه في جيوب بنطاله ، كان ينظر للقبــ,,ـر بجمود برغم حزنه الذي لم يظهره ابدا ، التفت و سار بخطوات هادئة لإتجاة سيارته في حين كان يتذكر لحظاته مع جده ، فتح السائق الباب لسيده فصعدها الأخير و غادر ...........................................................في قصر جلال
وضعت ريحانة شالها على رأسها بعناية و من ثم نظرت لصورتها المنعكسة على المرأة و هي تحدث نفسها بصوت مسموع
- انا عارفه ان اللي بعمله غلط بس...لم تكمل جملتها ، هزت رأسها بعنــ,,ـف و من ثم التفتت و غادرت من القصر بالتخفي ............................................................في جناح الشيطان
كان جالس على الأرض بجانبة زجاجة ممتلأة بالخمر ، كان ينظر امامه بشرود في حين كان يحتسي الخمر بشراها ، هو ليس من عاداته ان يشرب الخمر و لكنه ليتغلب على حزنة و شعورة بالضعف و الإنكسار يحتسيه ، نعم هو يشعر بالحزن الشديد ، فالشخص الأخير من عائلته .. رحل ، الشخص الذي كان في مكانة والده ..
رحل ، نعم كان يعامله بجفاء بعض الشيء و لكن هذا لا يدل على عدم حبه له ، نظر للكوب الذي احتساه بالكامل ، و من ثم امسك بزجاجة الخمر و فتحها و ملأ الكوب بالأخير و عاد يحتسيه ، حرك رأسه و هو يبتسم بسخــ,,ـرية و يحدث نفسه بصوت مسموع
- الدنيا بتحبني اوي ، بتحبني لدرجة انها بتاخد مني كل حاجة يمكن تكون حلوة في حياتي ، خدت مني الوالد ،و بعدين الوالده ، و بعدين .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.