وقفت امامه و نظرت له لبرهه قبل ان تمد يدها بتردد لتمسك بيده المجروحه بين كفيها نظر ليدها ومن ثم لها بجمود و قال
- بتعملي اية
- هعالج ايدك
قالتها بهدوء و هي تنظر له و من ثم نظرت ليديه و التقطت زجاجه مطهر الجروح و بدأت في وضعه على يده .كان ينظر لها بإقتضاب و إنزعاج من تصرفها هذا ، شعورة الذي بداخله الآن يشعره بالغضــ,,ـب بل يألمه !
فجأة ابعد يدها بقسوة آلمتها ، نظرت له بدهشة و قالت بإستغراب
- مالك ؟نظر لها بحدة و غضــ,,ـب تخفي ما بداخله تماما و قال
- متتخطيش حدودك
قطبت حاجبيها بإنزعاج و قالت
- حدود! ، انا عملت اية؟نظر لها بطرف عينيه و هو يتخطاها ولكنه توقف عندما سمعها تقول بغضــ,,ـب
- انت اخر واحد تتكلم عن الحدود .. أنت مش عامل حدود بينا اصلا ، و لما جيت اساعدك جاي تتكلم عن الحدود !
، محسسني اني..... " قالت الأخيرة بسخــ,,ـرية "
و من ثم تنهدت بعمق و اكملت
- انت واحد مريض و انا بشفق عليك اصلا
و تنهدت بعمق مرة آخرى و هي تقترب منه و بيدها الشاش الطبي و زجاجه المطهر و وقفت حلفه و قالت بهدوء
- بس انا عندي انسانية و ضميري ميسمحليش اني اسيب حد محتاج مساعدة مني
و من ثم امسكت بيده اليسرى و اجلسته على حافة السرير و جلست مقابله له و نظرت له وقالت وهي تحدث نفسها ، ظنت انه لم يسمعها
- مع اني مش شايفاك حد اصلا .. أنت شيطان
نقلت نظراتها ليديه و امسكت بها و بدأت في مداواتها و انشغلت ، فلم تلاحظ تلك النظرة التي ظهرت في مقلتيه ، نظرة إنكسار التي ظهرت بوضوح برغم محاولته لإخفائها بنظرته الباردة .إنتهت من مداواه جرحه فرفعت نظراتها له و قالت بإقتضاب
- خلصت
و من ثم التفتت و نهضت و لم تخطي خطوتين حتى شعرت بيديه التي تجذب ذراعها من الخلف و وضعها خلف ظهرها و جذبها له فأرتطم ظهرها بصدره ، فشعرت بأنفاسه الحارة و هو يهمس في اذنها بطريقة غريبة جعلتها تشعر بشعور غريب
- شكرا
و من ثم تركها و إتجه للخزانة و اخذ ملابسه و إتجه للحمام ، و دخله .بعدما تركها وضعت يدها على صدرها الذي اصبح يعلو و يهبط من إرتباكها .
هزت رأسها بعنــ,,ـف لتتخلص من إرتباكها و إتجهت للسرير و اراحت جسدها عليه و وضعت الغطاء على جسدها .. و نامت سريعا دون ان تشعر.،،،،،،،،،،
نظر لصورته المنعكسه على المرآة الذي غطاها بخار الماء الساخن . فمد يده اليمنى و مسح ذلك البخار حتى توضح صورته .. و تعمق في النظر لصورته المنعكسه ، فأختلطت عليه صورته عندما كان صغير و الآن ، هناك فارق كبير بينهم ، و كأن ذلك الصغير شخص و هو شخص اخر .
بدأت ذكريات كثيرة تتصور امامه ، اغمض عينيه بقوة .. فهو لا يريد ان يتذكر ماضيه .. لا يريد تذكر مرحله طفولته التي تشعره بالندم و الضعف ايضا .خرج من الحمام و مازالت ذكرياته تلاحقه ، إتجه للسرير و استلقى عليه .. بجانبها و اسند زراعه على جبينه و شرد و هو ينظر للهاية و ذكرياته تعرض امامه كعرض سينيمائي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.