- افتحي عنيكي
قالها الشيطان بهدوء ، فلم تستجيب ، فأعاد قوله بحدة خفيفة
- قلت .. أفتحي عنيكي ، و بصيلي
فتحت عينيها ببطئ و نظرت له .. فنظر لها و قال أمرا اياها
- بصي قدامك .. للطريق
خضعت و نظرت امامها ، فأقترب من اذنها و همس
- خوفك ملهوش داعي .. حاولي تستمتعي ، هتحسي بشعور تاني .. يلى جربي .
نظرت له بطرف عينيها و من ثم اعادتها للطريق و هي تتنفس بعمق ، نظرت حولها للطبيعة و بدأ خوفها يتلاشى شيئا فشيئا ، و اصبحت تشعر السعادة و الإستمتاع و هذا ظهر في حدقتيها العسليتين ، فظهرت على شفتيه شبه إبتسامة عندما لاحظ ذلك
- كان عندك حق .. ركوب الحصان ممتع اوي ، مكنش لية داعي اني اخاف اوي كدة .. مش عارفة انا كنت خايفه لية !
قالت ذلك بهدوء وهي تنظر امها و انهت قولها بضحكه خفيفه ، و من ثم اكملت
- اول مرة اركب فيها حصان كانت معاك
و نظرت له من طرف عينيها و قالت بتساؤل حائر
- في سؤال محيرني ، يعني هو انت لما جيت تشتري حصان ملقتش غير اللون الأسود ؟!- لوني المفضل
- لونك المفضل!قالتها بإستنكار فقال
- مالك
- بكره اللون دة
- هتحبيه
نظرت له و قالت بعدم فهم
- نعم؟
نقل نظراته من على الطريق لحدقتيها العسليتين و قد لمعت عينيه ببريق خبيث و هو ينقل نظراته لشفتيها الورديتين . لاحظت نظراته فأبعدت نظراتها عنه و التفتت بوجهها بعيدا عنه و قالت بخفوت
- عايزه ارجع القصر
- هنرجع
قالها بهدوء و هو يوجه الجواد إلى طريق العودة لحديقة القصر الرئيسية
..........................................................جالس على كرسي مكتبة و هو يتلمس جرح وجهه الذي سببه له الشيطان ، و باليد الآخرى يمسك بهاتفه الذي يضعه على اذنه ليسمع اقوال الطرف الآخر ، و خلال حديثه مع الآخير كانت ملامح وجهه غاضبة و متضايقة.
انهى المكالمة و القى بالهاتف على المكتب بإهمال و هو يجول بنظراته حوله حيث عقله يفكر ، ماذا سيفعل الآن ، جميع خططه تفشل .. و هذا كله بسبب الشيطان اللعين ، كم يكرهه و يتمنى ان يقضي عليه سريعا ، و لكن هذا صعب في الوقت الحالي .. أنه يفكر في ان يوقف كل هذا لوقت قصير ، حيث يطفئ ما اشعله من نيران و حيث يجمع شتاته و شتات من حوله و يفكر في كيفيه دفع المبلغ المطلوب للتعويض عن خسارة الصفقة الأخيرة ، ولكن ماذا سيفعل بريحانة؟
هل سيتركها مع الشيطان اكثر ام سيعيدها له؟ .نهض و إتجه للأريكه و استلقى عليها و اغمض عينيه ليسترخي قليلا ، ولكن عقله لم يكف عن التفكير و التخطيط ...........................................................ترجل من على جواده و من ثم التفت و مد ذراعيه لخصرها و حملها و انزلها و من ثم اقترب من جواده و ملس على جسده بحنان و هو يشير للسائس بأن يأخذه و يعيده للأسطبل ، فأتى السائس و اخذ الجواد ، فألتفت الشيطان ليراها و لكنه لم يجدها فقد سبقته و عادت للقصر ، فتقدم بخطواته الواثقة و دخل قصره و إتجه لمكتبه .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.