سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
بعد مرور ثلاثة أشهر على سفر ريان إلى لندن ...كانت نغم تجلس علي مكتبها لمراجعة بعض الحسابات المتعلقة بآخر مشروع وقد بدت أكثر ذكاءً وخبرة في الحياة العملية ...دخلت عليها فريدة :ايه يانغم مش ناوية تروحي ولا إيه أنا كدا إتأخرت وكابتن ماجد هيجي يشلفطني دلوقتي .ضحكت نغم كثيراً على صديقتها الجميلة :حلوة يشلفطني دي هو لسة خانقك كدا !
!!!أجابتها فريدة : تعرفي الواد دا لو مش أخويا في الرضاعة كنت قولت بيحبني بس هو عارف ومتأكد إني أخته ......ربنا نغم على يد صديقتها -: إنتي جميلة قوي يافريدة وأي حد يتمناكي غير كدا احمدي ربنا إن ليكي أخ بيخاف عليكي ويحميكي مش حبيب يوجعك
شعرت فريدة بحزن صديقتها فمنذ سفر ريان تشغل نفسها بالعمل وكأنها تحولت لآلة فقط .
آتاها اتصالاً : أستاذة نغم الملف اللي طلبتيه موجود أجيبه لحضرتك ولا أوصله للبشمهندس ؟
نغم : لا خليه عندك أنا جاية أخده وهوصله بنفسي .
نظرت إلى صديقتها وأردفت : هوصل ملف آخر صفقه للبشمهندس وأرجعلك عشان نروح سوا
ردت فريدة : ماشي مستنية متتأخريش
وصلت إلى مكتبه وطرقت الباب ، ثم دخلت بحضورها المحبب والمقرب لقلبه..
"أستاذي العزيز جبتلك الملف تدفع كام وتاخده ، حينها كان يتحدث صوت وصوره مع ابنه على الجهاز المحمول اللاب توب
وصلت إليه نغم غير منتبهة لما يحدث حولها وقد ظنته يعمل على الجهاز حتي سمعت صوت معذب قلبها
:خلاص يابابا اهو بحاول .. قطع حديثه عندما استمع إلى صوتها ...الذي اشتاقه كثيراً .....
لاحظ محمود حزن ابنه فأدار الجهاز جهة نغم ثم ابتسم وقال : شوف مين اللي عاملة كبيرة على أبوك
نظر لها ريان باشتياق وغاص بملامحها دون إدراك لما حوله ، مشتاق نعم مشتاق لهمس مبسمها باسمه ، لرائحتها الندية الناعمة..
عندما وجده والده بهذه الحالة أمسك هاتفه زاعمًا :
علي ما تسلم على نغم أكون عملت فون مهم ماشي غامزا بنصف عين لابنه
التقط ريان إشارة والده ولم يعقب ظل ناظرًا نحوها فقط يُحدث حاله
كيف استطاع العيش بدونها هذه المدة وهي ساكنة القلب ومهجة الروح؟
تلك الحورية التي اقتحمت حياته وقلبه ..طال الصمت بينهما إلا أنه قطعه ..
نغم عاملة ايه ...ومبترديش على تليفوناتي ليه ....
جلست نغم أمامه على الكرسي .ولكنها لم تتحدث
ثم رفعت عينيها الجميلتين إليه متفرسة بملامحه الرجولية التي اشتاقت إليها كثيرًا، اشتاقت لهمساته ، لنظراته ، لرائحته التي لن تنساها أبدا....
حاولت أن تُخرج صوتها ولكنه لم يسعفها
فشخصت ببصرها إليه متمتمة : أنا تمام يابشمهندس وأنت ؟؟؟
تأكد أنها غاضبة ولكنه حاول تجاهل غضبها منه متسائلاً
بتصل بيكي كتير جدا ومبترديش عليا ليه ، انا عارف إنك زعلانة مني بس والله غصب عني حاولي تعذريني
نغم :دا علي أساس إن زعلي يهمك مثلا يابشمهندس ماتشغلش بالك ... عادي
لكن اعذرني لأني وعدت ماما
إني مش أكلمك تاني كفاية خنت ثقتها مرة فخليني محترمة نفسي ، وعاملة اعتبار ليها ولأخلاقي الحاجة الوحيدة اللي المفروض أحافظ عليها بعد ماضيعت حاجات تانية كتير !!!!
استنكر ريان حديثها : أنا يانغم هخليكي تفقدي أخلاقك وثقة والدتك
لدرجادي دي صورتي ف عينك !!!!!
ماشي يانغم أنا آسف للمرة المليون إني ضيعت أخلاقك وضيعت وقت حضرتك ....... ثم أنهي الإتصال
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.