ـر بسبب والدتها و انانيتها لذا اقتحمت غزل غرفة والدتها واخذت تصـ . ـرخ بها وهى منهارة ببكاء شبه هستيرى متهمة اياها انها السبب فى تدمير حياتها و انها السبب فى وفـ ـاة والدة جابر...
و لصدمتها بدلاً من ان تقوم والدتها بالصراخ عليها او تع. نيفها كعادتها اح. تضنتها بقوة مقبلة اعلى رأسها بحنان مربتة على ظهرها محاولة تهدئتها هامسة بصوت مرتجف
=حقك عليا يا نور عينى انا عارفة انك بتحبيه.....
لتكمل وهى تمرر يدها بحنان فوق شعر طفلتها التى ازداد نحيبها
=بس انتى متعرفيش حاجة يا غزل متعرفيش هما عملوا فيا ايه ولا أذونى ازاى.... بكرة يا قلب امك هتفهمى كل حاجة...
رفضت غزل الاستماع الى والدتها حيث اندفعت مبتعدة عن ح. ضنها صارخة بألم
=افهم ايه.... انتى ست ظـ . ـالمة و انانية و انا عمرى فى حياتى ما هسامحك... فاهمة عمرى ما هسامحك
و انطلقت راكضة من الغرفة باقصى سرعة تدخل غرفتها وتنهار فوق فراشها منفجرة فى نوبة بكاء مرير...
مر شهر و اكثر على هذا..
دخلت غزل خلاله بحالة من الاكتئاب و الحـ . ـزن رافضة محاولات والدتها للتخفيف عنها و اخراجها من حالتها تلك حيث كانت تذهب الى مدرستها ثم تتوجه منها الى دروسها الخارجية و تعود الى المنزل بعدها تستلقى على فراشها تبكى متألمة من اشتياقها لجابر حتى تغرق بالنوم.
ظلت على حالتها تلك حتى ذات يوم كانت خارجة من مدرستها تخطو بخطوات بطيئة و رأسها منحنى بينما وجهها الشاحب يرتسم عليه الألم و الحـ . ـزن..
لكنها رفعت رأسها بحدة و قد اخذت ض. ربات قلبها تتسارع بجـ . ـنون عندما سمعت صوت تحفظه جيداً ينادى باسمها...
اشـ . ـرق وجهها بالفرح و قد ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة فور رؤيتها لجابر يقف امام البوابة الخارجية لمدرستها يستند الى سيارته وعينيه مسلطة عليها باهتمام و اشتياق واضح لم تشعر بنفسها الا وهى تندفع راكضة نحوه و قلبها يكاد يغادر جسدها من شدة دقاته التى اخذت تتسارع بجـ . ـنون امسكت بيديه فور ان اصبحت بجانبه هامسة بصوت مرتعش متقطع و قد امتلئت عينيها بالدموع
=جابر... انا مش مصدقة انك هنا بجد... انا كنت فاكرة انى مش هشوفك تانى.......
ابتلعت باقى جملتها حيث دموعها الحبيسة اخذت تتساقط على خدييها بغزارة بينما تغرق فى نوبة بكاء مما جعل وجه جابر يتصلب بقوة قبل ان يسرع بدفعها داخل خصوصية سيارته حتى لا يلفت مشهد بكائها انظار الناس من حولهم فقد كانوا ببلد ريفية ينتشـ . ـر بها القيل و القال فى اى اقل من ثوانى قليلة....
قاد السيارة بصمت و هو يضغط على فكيه بقوة كما لو كان يقاوم شيئاً ما بداخله بينما ظلت هى بجانبه تغرز اسنانها بشفتيها بينما التـ . ـوتر و الارتباك يتغلبان عليها من صمته هذا شاعرة بالاحراج فى ذات الوقت من بكائها امامه و فضح اشتياقها اليه
تشددت قبـ ـضتيها الممسكة بحقيبة مدرستها و هى تحاول بصعوبة منع الدموع التى تشكلت بعينيها مرة اخرى من ان تتساقط و تفضح امرها اكثر عندما اوقف جابر السيارة فجأة مما جعلها تلتف اليه تهم ان تسأله لما توقف عندما انتبهت اخيراً الى انهما يقفان بجانب الطريق الرئيسي الذى يؤدي الى المدينة..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.