خطاياها بيننا

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

شهقت بقوة عندما فجأة احاطت يده احدى يدها يضمها بين يده برفق بينما يده الاخرى تمر بلطف فوق خدها يمسح بحنان الدموع العالقة بها قائلاً بصوته الاجش الذى تعشـ . ـقه
=واحشتينى يا غزل....
انحبست انفاسها داخل صدرها و قد اتسعت عينيها بشدة فور سماعها كلمـ . ـاته تلك لكنها هزت رأسها بقوة محاولة اخراج نفسها من حالتها تلك هامسة بتردد

=انا... انا كنت فاكرة انى مش هشوفك تانى و انك اكيد مش هتبقى عايز تشوفنى او تعرفنى تانى بعد اللى حصل بسبب ماما...
قاطعها جابر قائلاً بنبرة صلبة و قد تشدد وجه بينما اصبحت عينيه تلتمع بالقسـ . ـوة فور سماعه اسم والدتها
=انتى مالكيش دخل بكل اللى حصل يا غزل... كام مرة اقولك انتى حاجة و ازهار امك حاجة تانية...

ليكمل و التعبير الحاد المرتسم على وجهه يختفى و عينيه المعذبة تمر فوق ملامح وجهها باشتياق واضح
=بعدين انا مقدرش ابعد عنك... انتى مش عارفة انتى غالية عندى ازاى...يا غزل
احمر و جه غزل بشدة و قد اكتسحته حرارة الخجل مما جعله يبتسم بينما يراقب بشغف حالتها تلك
ترك يدها برفق قائلاً و هو يعيد ادارة السيارة
=هخدك و ننزل المنصورة.. مش كنت واعدك هوديكى السينما تتفرجى على فيلم تامر حسنى الجديد...

اطلقت غزل صيحة فرح فور سماعها كلمـ . ـاته تلك و هى تسقف بيديها بحماس و سعادة لكنها سرعان مـ . ـاتجمدت فى مقعدها وهى تشعر بالذنب من حماسها وفرحتها تلك فوالدته لم يمر على وفاتها شهرين فكيف يمكنها ان تظهر فرحها بهذا الشكل المبالغ به
هز جابر رأسه متسائلاً فور ان لاحظ سكونها المفاجئ
=فى ايه يا غزل... مالك؟!
اخذت نفساً طويلاً مرتجفاً قبل ان تجيبه بصوت منخفض يملئه الذنب

=معلش يا جابر سامحنى انا قعدت اتنطط و اصوت و مخدتش بالى........
لتکمل وهى تضم حقيبتها المدرسية الى صدرها و شعورها بالذنب يزداد بداخلها
=بلاش نروح سينما... انت اكيد مش فاضى ولا ليك نفس....
قاطعها جابر على الفور بحدة و هو يلتف ينظر اليها
=لا هنروح السينما يا غزل....
ثم صمت للحظة قبل ان يتابع بنبرة متحشـ . ـرجة و هو ينظر داخل عينيها بعمق

=انا جيتلك علشان عايز اخرج من اللى انا فيه... و مفيش غيرك هيخرجـ . ـنى منه....
قطع جملته فجأة و قد عقد حاجبيه بغضـ ـب بينما عينيه مسلطة على شعرها الذى كان تعقده فى ذيل حصان كثيف يصل الى اسفل ظهرها امسك بطرفه بين اصبعيه
قائلاً بنبرة يملئها الحدة و الغضـ ـب
=مش قولتلك قبل كدة كفاية بقى لحد كدة و تتحجبى يا غزل.....
ليكمل بغضـ ـب و هو يدير وجهها نحوه

=انتى مبقتيش صغـ . ـيـرة انتى.. فى 3 ثانوى... و احنا فى بلد ارياف يعنى البنت بتتحجب من قبل ما بتدخل الاعدادى بعدين العين عليكى خصوصاً ان شكلك ملفت....
رفعت غزل نظارتها الطبية التى ترتديها الى اعلى جسر انفها و هى تقاطعه مغمغمة بارتباك
=شكلى ملفت ازاى يعنى....مش فاهم؟!
اخذ جابر يتطلع اليها بصمت عدة لحظات قبل ان تمر عينيه فوقها متفحصاً بنظرات ممتلئة بالاعجاب واضح..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق