خطاياها بيننا

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

=انجرى يا بت سخنى الشوربة دى و هاتيها تانى...و خلى ليلة اهلك تعدى
هزت غزل رأسها قائلة برفض بينما عينيها متعلقة بخوف على جابر و هى تتوقع ان يعنـ ـفها بأى لحظة
=مش هسخن حاجة الشوربة سخنة قدامك اهها.....

تشدد جسد لبيبة بغضـ ـب فور سماعها كلمـ . ـاتها تلك لكنها حاولت تمالك نفسها و السيطرة على اعصابها حتى لا تنهض و تجذب شعرها بين يديها تمزقه حتى تعلمها كيف تتحدث معها هكذا لكنها لا تستطع فعل ذلك امام جابر فرغم انها تقوم باهانتها الا انها تخاف ان تمسها بسوء جسدياً امامه...

تنفست بعمق قبل ان تغمغم بلؤم و هى ترفع الصحن من امامها
=تعالى خديه و سخنيه و خلى ليلتك دى تعدى قولتلك....
زفرت غزل بحدة قبل ان تستسلم و تتجه نحوها حتى تأخذ الصحن منها وتعيد تسخينه لكن ما ان همت بتناوله منها دفعت لبيبة الصحن مما جعل جميع محتوياته تنسكب فوق يدى غزل التى صـ . ـرخت متألمة و هى تشعر بيدها تحترق.

انتفض جابر واقفاً فور سماعه صـ . ـرختها تلك يهم بالتوجه نحوها وهو يشعر بالهلع لكنه تمالك نفسه فى أخر لحظة مرتدياً مرة اخرى قناع اللامبالاة و هو يعاود الجلوس مكانه مرة اخرى
بينما هتفت لبيبة بفزع كاذب
=يقطـ ـعنى الطبق اتزحلق من ايديا....
لتكمل وهى تتناول ملعقة من الطعام تضعها بفمها مهمهمة ببرود
=يلا الحمد لله انها باردة مش سخنة... والا كانت حر. قت ايدك

وقفت غزل تحتضن يدها المحترقة الى صدرها و هى تكاد تنفجر فى البكاء تنظر باستنجاد الى جابر الذى كان يجلس بهدوء تماماً يرتشف من كوب العصير الذى بيده كما لو ان لم يحدث اى شئ غير طبيعى..شعرت بغصة تكاد تخنقها بينما دموعها تنسكب من عينيها بحسرة و ألم..بينما كان جابر جالساً بجسد متشدد يضغط بعنـ ـف على كوب العصير الذى بيده حتى كاد ان يكسره و هو يحاول تجاهل نظرات غزل تلك فقد كان يعلم انها تنتظر منه ردة فعل على ما حدث لكنه تجاهلها وحاول الاستمرار فى اظهار بروده الذى يعاكس النيران المشتعلة داخل صدره

ضغط بقوة على الكوب العصير الذى بيده حتى كاد ان يكسره و هو يحاول السيطرة على اعصابه الثائرة و الحفاظ على قناعه من الهدوء و اللامبالاة...
شاهدها بطرف عينيه و هى تطلق نشيج باكى قبل ان تستدير وتغادر الغرفة بكتفيين منحنيين و هى تضم ذراعها المصاب الى صدرها مما جعل الألم يمزق قلبه....
غمغمت لبيبة بسخـ ـ ـرية لاذعة وهى تلوى شفتيها بشمـ . ـاتة واضحة بينما تتابعها بالخارج بنظراتها السامة

=اجرى يا ختى اجرى بلاش محن .....
لكنها ابتلعت باقى جملتها مطلـ ـقة صـ . ـرخة من الرعب والألم فى ذات الوقت عندما شعرت بشئ ساخن للغاية يسقط فوق اعلى صدرها مما جعلها تنتفض واقفة و هى تصـ . ـرخ من الألم حيث ان الحر. ق اصاب جلده
=ايه اللى انت عملته ده... يا جابر.... انت اتجـ . ـننت.......
قاطعها جابر مزمجراً بقسـ . ـوة و غضـ ـب
=هــا... سخنة ولا تحبى اخلى حد يسخنهالك اكتر كمان.....

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق