اخفض نظره نحو تلك المستلقية اسفله بسكون تام ليشعر بالدماء تجف بعروقه فور ان رأى وجهها الشاحب كشحوب الاموات تماماً بينما شفتيها تحولت الى لون ازرق باهت بسبب انعدام الهواء...
انحنى عليها هاتفاً بهلع و فزع و هو يهزها بقوة شاعراً بقلبه ينتفض ذعراً داخل صدره و بالدماء تكاد تغادر جسده ظناً منه انها مـ . ـاتت بالفعل
=غزل....
اخذ يمرر يده التى كانت ترتجف بقوة فوق وجهها الساكن وشعرها محاولاً افاقتها و هو على وشك الانهيار و الأغماء هامساً بهلع و انتـ ـحاب
=غزل... لا... لا ياحبيبتى...علشان خاطرى..لا... غزل...
انحنى يتحسس نبضها الذى وجده ضعيفاً للغاية انحنى عليها و حملها بين ذراعيه راكضاً بها نحو باب الغرفة محاولاً الوصول بها الى اقرب مشفى لكن لبيبة وقفت امامه تسد عليه الباب تمنعه من الخروج هاتفة بغضـ ـب
=رايح بها فين يا جابر... هتوديها المستشفى... ايه هتعالج اللى حر. قت اختك و خالتها مرمية فى المستشفى بين الحياة و المو. ت......
صـ . ـرخ بها جابر الذى كان كامل جسده يرتجف بينما قلبه يتمزق بداخله من فكرة انه على وشك فقدها ان لم يسرع بانقاذها خلال الدقائق التالية
=ابعدى عن طريقى....
صـ . ـرخت لبيبة بغل و هى تمسك باطار الباب بيديها مانعة اياه من العبور
=لا مش هبعد يا ابن اختى مش هبعد... سيبها تغور فى داهية و احنا نخلى الغفر يدفـ ـنوها فى الجـ . ـنينة الورانية..ولا من شاف ولا من دارى و هى مالهاش حد يسأل عنها اصلاً... امها و متلقحة فى غيبوبة......
هدد الضغط الذي قبـ ـض علي صدره بسحق قلبه فور تصوره وهم يدفـ ـنون جسدها بين الاتربة مما جعل ألم عنيف يض. رب قلبه شاعراً بالاختناق كما لو الهواء قد انعدم من حوله...
زمجر بشـ . ـراسة مـ . ـرعبة بينما يندفع للأمام دافعاً عمته جانباً بقوة مبعداً اياها عن طريقه مما جعلها تسقط بقوة ارضاً لكنه لم يبالى بها واندفع راكضاً للخارج
صـ . ـرخت به لبيبة وهى تتابعه باعين تلتمع بالغل و الحـ . ـقد
=اجرى و داوى اللى حر. قت اختك و دوس على اختك زى ما ابوك ما داس على امك...
بسبب حبه لأمها اللى كان عميه....زى ما حبك لبنتها الخاطية عامى قلبك و عينيك...
تباطئت خطوات جابر فور سماعه كلمـ . ـاتها تلك و هو يشعر بالذنب يجتاحه لكنه فور ان خفض عينيه نحو تلك التى يحملها بين ذراعيه و رأى حالتها التى كانت اشبه بالاموات لم يهتم باى شئ.. لم يهتم اى شئ سواها ثم تبع طريقه راكضاً الى الخارج حتى يقوم بانقاذها وانقاذ نفسه معها...
༺نــــــهــايــة الفـــــلاش باك༻
زفر جابر بعنـ ـف بينما يفرك وجهه بعصبية فهو يجب ان يتمالك نفسه اكثر من ذلك يجب ان يجعل نفسه يعتاد على انها لا تعنيه و لايهمه امرها فى شئ...
فهذة كانت المرة الاخيرة التى يتدخل بها فى شئ يخصها...
خرج من غرفة مكتبه حتى يذهب الى العمل ومباشـ . ـرة اعمال الزراعيين بالأراضى و هو لا يزال يردد عهده هذا لنفسه...
༺༺༺༻༻༻
فى اليوم التالى....
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.