ـادى و التى ورثتها عن جد بعيد لوالدها...
اتجهت مسرعة نحو فراشها تلتقط قلم احمر الشفاة المنكسر جزئياً و الذى كانت تخبئه اسفل مرتبة فراشها حتى لا تعثر عليه لبيبة و تقوم برميه و معاقبتها.
امسكت غزل بقلم الحمرة و قامت برسم شفتيها بلونه القانى الذى ابرز جمال شفتيها الممتلئة تراجعت للخلف تتأمل مظهرها و ابتسامة حالمة تملئ شفتيها شاعرة بسعادة لم تشعر بها منذ عدة سنوات...
تنهدت قبل ان تقوم بعقد شعرها مرة اخرى فوق رأسها وتعقد حول رأسها الحجاب الذى اتت به صديقتها مع الفستان..
ثم تناولت نظارتها الطبية التى كانت تضعها بجانب فراشها فقد كانت تعانى من ضعف شديد فى النظر تكاد تصبح عمياء بدون نظارتها الطبية تلك...مما جعلها تتعرض للتنمر من قبل جميع ساكنِ هذا المنزل فقد كانوا يلقبونها بذات الاعين الأربعة..و احياناً اخرى العمياء " الضبشة"
و رغم تأثرها بكلامهم هذا الا انها لم تكن تظهر لهم هذا ...
اتخذت خطوة الى الخلف تلقى بنظرة اخيرة راضية على انعكاس مظهرها بالمرآة قبل ان تسرع و تخرج من الغرفة و الفرح و الحماس يلتمعان بعينيها حيث كانت تفكر بانها اخيراً ستهـ . ـرب و لو يوماً واحداً من واقع حياتها البائسة...
فتحت الباب الضخم للمنزل الذى يطل على الحديقة حيث يقام حفل الخطبة كانت تهم بالخروج عندما شعرت فجأة بيد قاسـ . ـية تقبـ ـض من الخلف على شعرها من اسفل حجابها وصوت غاضب يعصف بقسـ . ـوة
=راحة فين يا روح امك بمنظرك ده.....؟!
صـ . ـرخت غزل بألم بينما تلتف حول نفسها حتى تواجه جابر الذى كان يقف خلفها مباشـ . ـرة بوجهه المقتضب الذى يظهر عليه علامـ . ـات الغضـ ـب و الكراهية التى اصبحت لا تفارقه كلما نظر اليها...
كانت تهم باجابته لكن تجمد لسانها داخل فمها من شدة خوفها حيث كان هناك تعبير وحشى مرتسم داخل عينيه لا ينبأ بالخير مما جعلها تتراجع الى الخلف تلقائياً فى محاولة منها للهـ . ـرب..
لكنها اطلقت صـ . ـرخة مدوية عندما جذبها مرة اخرى من شعرها الذى كان لا يزال يمسك به قائلاً بغضـ ـب
=تعالى... تعالى راحة فين ده انتى ليلة اهلك مش هيطلعلها شمس النهاردة..
انهى جملته تلك ساحباً اياها من شعرها الى داخل المنزل لتتبعه بخطوات متعثرة وهى تطلق صراخات متألمة مما جعله يزمجر بنبرة يملئها القسـ . ـوة و التهديد بينما مستمر فى طريقه نحو غرفة مكتبه
=اكتمى و مسمعش نفسك... و الا قسماّ بالله ادفـ ـنك حية مكانك....
ارتجف جسدها بخوف فور سماعها تهديده هذا لتسرع بهز رأسها بالموافقة بينما تضغط باسنانها على شفتيها بقوة محاولة كتم صوت أنينها حيث كان الألم الذى يعصف برأسها اثر جذبه لشعرها لا يحتمل فقد كانت تشعر بان شعرها سيق. تلع فى يده بأى لحظة من شدة جذبه له..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.