خطاياها بيننا

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

=ايه ده يا غزل انتى نايمة... ايه لسة مجهزتيش...
اجابتها غزل بنبرة يتخللها الانكسار
=اجهز ايه بس يا حلا...
لتكمل و هى تمسك بطرف عبائتها المنزلية التى ترتديها
= انتى مش شايفة شكلى عامل ازاى...
اقتربت منها حلا قائلة و هى تلوح لها بحقيبة كانت تمسك بها
=عيب عليكى صاحبتك عاملة حسابها......
لتكمل و هى تقذف بالحقيبة نحوها
=امسكى ألبسى بسرعة ده فستان جيبته ليكى معايا و انا بشترى فستانى....

اسرعت غزل بفتح الحقيبة بلهفة لترتسم على شفتيها ابتسامة واسعة فور رؤيتها للفستان الذى القته نحوها تتسع عينيها بأنبهار من روعته قبل ان تنتفض واقفة و تتجه نحو صديقتها تحتضنها بقوة.. فقد كانت حلا صديقة طفولتها اقرب شخص لها بهذه الحياة فقد كانت تعدها كشقيقة لها..
فقد كانت اول شخص تعرفت عليه فور وصولها الى هذا المنزل مع والدتها فقد كانت وقتها طفلة لم تتجاوز السابعة بعد بينما كانت حلا بنفس عمرها تقريباً..

فقد كان والد حلا يعمل لدى عثمان العزايزى حيث كان بمثابة ذراعه الايمن..وقتها قام عثمان بتعريفها على حلا و منذ ذلك اليوم و هم معاً دائماً...
ظلت حلا تحتضن اياها و هى تربت على ظهرها بحنان حتى هدأت تماماً و عندما ابتعدت عنها غزل اسرعت قائلة بارتباك و على وجهها يرتسم خوف حقيقى

=بت يا غزل اوعى حد يشوف الفستان و تقولى ان انا اللى جيبتهولك دول ممكن يودونى فى داهية و يقولوا لأبويا و تبقى مصيبة انا اتفقت مع صفا انها هتقول انها هى اللى جيبتهولك علشان تحضرى خطوبتها انا مرتبة معاها كل حاجة متخفيش..
اومأت غزل برأسها موافقة و على شفتيها ترتسم ابتسامة مرتجفة بينما تتأمل بفرح و سعادة الفستان الذى بين يديها

غمغمت حلا وهى تتأمل بحسرة سعادتها تلك شاعرة بالشفقة عليها لما تعانيه على يد اصحاب هذا المنزل فبعد ما كانت تنعم به من دلال على يد جابر العزايزى الذى كان يعلم الجميع مدى حبه و تعلقه الشديد بها فقد جميع من بالبلد يطلقون عليها الاميرة المدللة..
حتى انتهى بها الحال بهذة الغرفة الرثة التى لا تصلح حتى لكى يعيش بها حيـ ـوانات الشوارع الضالة
=انا همشى بقى يا غزل قبل ما حد منهم يشوفنى هنا ...

اومأت غزل برأسها دون ان تشيح عينيها التى يلتمع بها الفرح والحماس عن الفستان الذى بين يديها...
و فور ان غادرت حلا و اغلقت الباب خلفها اسرعت بنزع العبائة البالية التى كانت ترتديها و ارتدت سريعاً الفستان الذى كان باللون الاسود اللامع..
اتجهت بخطوات متعثرة نحو المرآة المتهالكة المعلقة داخل خزانتها و التى كان اكثر من نصفها مفقود و النصف الاخر مليئ بالخدوش..

اتسعت ابتسامتها فور رؤيتها لانعكاس صورتها بالمرآة فقد كان الفستان ذو لون اسود لامع ملصقاً بجسدها مظهراً جمال قوامها حيث كانت تمتلك قواماً يحسدها عليه الكثير من الفتيات فقد ورثته عن والدتها ازهار التى كان معروف عنها جمالها الساحق....نزعت الوشاح الذى كانت تعقده حول رأسها و حررت شعرها من عقدته لينسدل على ظهرها كشلال من الحرير حيث كانت تمتلك شعر بلون العسل كثيف يصل الى اسفل ظهرها فقد كان اكثر ما يميزها بالاضافة الى عينيها التى كان لونها رمـ .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق