خطاياها بيننا

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

#الفصل_الأول ❤
#

بإحدى القرى المصرية و التى تمتاز بجمالها و روعة مناظرها الطبيعية الخلابة التى تخطف الأبصار بعكس تلك الغرفة والتى كانت ذات مظهر رث بالى وكانت غزل تجلس بأرضيتها الشبه متهالكة بوجه حزين و عينين ممتلئة بالدموع الغير متدفقة تستمع بحسرة الى صوت الأغانى و الزغاريط الصاخبة والتى تأتى من خارج المنزل حيث كانت تقام بحديقة منزل العزايزى خطبة صفا العزايزى ابنة شقيق عثمان العزايزى مالك المنزل و جميع الاراضى المحيطة به

فقد كانت صفا هى الفرد الوحيد بهذة العائلة غير زوج والدتها عثمان التى تعاملها بلطف و رفق...بعكس باقى العائلة الذين كانوا يتعاملون معها كما لو كانت جماد لا يشعر..كأنها شئ اقل منهم شأناً لا تستحق التواجد بينهم فى ذات المكان.

.فقد كانوا يستغلون اى فرصة او خطأ يصدر منها حتى يقوموا باهانتها و سحقها اسفل أحذيتهم الملوثة فكل فرد منهم يتعامل معها كما لو كان بينها و بينه ثأر و يرغب بأخذه منها لذا كانوا يتلذذوا فى اهانتها والتقليل من شأنها ...

اطلقت تنهيدة حزينة و هى تحيط جسدها بذراعيها محاولة مواساة نفسها فقد كانت ترغب حقاً بحضور تلك الخطبة و الاحتفال مع صديقتها لكنها لا تستطع الحضور بملابسها البالية الرثة تلك
نهضت واقفة على قدميها المرتجفتين و اتجهت بخطوات متعثرة نحو خزانة ملابسها الشبه متهالكة تفتح ابوابها على مصراعيها حيث اخذت تتأمل باعين محتقنة بالدموع العبائة الوحيدة الموضوعة بداخلها باهمال بنهاية الخزانة فقد كانت باهتة اللون ممتلئة بالبقع المختلفة اثر عملها المستمر بالمطبخ..

فقد كانت لا تملك سوى عبائتين واحدة ذات قماش ثقيل ترتديها بالشتاء و اخرى قماشها اخف ثقلاً ترتديها بالصيف...
حيث قامت لبيبة (خالة جابر) بعد تلك الحـ ـادثة التى بسببها تم تغيير مجرى حياتها بحر. ق جميع ملابسها التى كان يشتريها لها جابر......

فور تذكرها لجابر انسكبت دموعها التى كانت تحبسها و اغرقت وجـ . ـنتيها شاعرة بألتواء حاد من الألم يصيب قلبها لكنها هزت رأسها بقوة رافضة التفكير فيه او فيما كانت تعيشه معه بالماضى حاولت دفعه بعيداً و دفـ ـن ذكرياتها معه كما اعتادت ان تفعل طوال تلك السنوات الماضية حتى لا تتسبب بالحسرة والألم لنفسها فيكفيها ما لديها من اوجاع و ألم..

تنهدت باستسلام وهى تعيد غلق الخزانة قبل ان ترتمى فوق فراشها الشبه متهالك و الذى كان مكوناً من مرتبة بالية صلبة للغاية مليئة بالثقوب ملقاه باهمال على ارضية الغرفة البالية.
كانت بالبداية تجد صعوبة فى النوم عليها حتى انها كانت تظل ايام عدة بدون نوم لكنها بالنهاية اعتادت عليها فلم يكن امامها خيار سوى هذا...
قامت سريعاً بمسح الدموع العالقة بوجـ . ـنتيها بيديها المرتجفة و هى تهمس لنفسها بصوت ممتلئ بالحسرة

=انا عارفة حظى كويس..مش مكتوبلى ابداً افرح..مجتش على دى يعنى....

حو لكن ما انهت جملتها تلك حتى فُتح باب غرفتها فجأة و دون سابق انذار مما جعلها تنتفض جالسة بتعثر فوق فراشها و قد تشدد كامل جسدها فى خوف متوقعة رؤية لبيبة امامها ترغب بتعنيفها على اى شئ كما تفعل دائماً لكنها تنفست الصعداء عندما رأت صديقتها حلا هى من تقف بالباب هاتفة بصخبها المعتاد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق