خطاياها بيننا

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

قاطعته هاتفة بصوت ممزق
=معملتش حاجة فيها... اقسم بالله ما عملت حاجة فيها.... حلفتلك كتير و برضو مش عايز تصدقنى..
مرر جابر يديه بشعره يفركه بقوة و يأس يتملك منه لكن تجمد جسده عندما شعر بيدها تمسك بيده وهى تهمس بصوت مرتجف يملئه الرجاء و الألم
=اقسم بالله مش انا اللى عملت فى بسمة كدة ولا حتى قربت منها....

ظلت نظراته المتسعة مسلطة علي يدها الممسكة بيده قبل ان يطلق زفرة طويلة مرتجفة و يحيطها بذراعيه يضمها اليه قائلاً باستسلام و هو يقبل اعلى رأسها
=مصدقك يا حبيبتى.... مصدقك
انتفضت مبتعدة عنه هامسة بارتباك و خوف
=بالساهل كده صدقتنى دلوقتى و قبل كده مصدقتنيش ليه...مصدقتنيش ليه قبل ما ترمينى لعمتك و اختك يبهدلوا فيا......
ضغط جابر على فكيه بقوة وهو يشعر بعجز لم يشعر به طوال حياته..

=علشان مقدميش حل الا ان اصدقك يا غزل.... لانى مش عايز اخسرك....

دفـ ـنت وجهها بين يديها بينما حلقها ينقبـ ـض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة بينما اهتز كامل جسدها و قد بدأت تبكى بنحيب مرتفع يمزق القلب مما جعله يسرع بضمها اليه بحنان محاولاً تهدئتها بينما ظلت هى تبكى مخرجة كل الألم و الوجـ . ـع الذى تشعر بهم فقد كانت لا تعلم ماذا تفعل فقلبها يخبرها بان تسامحه و عقلها يخبرها بالا تستسلم له و تتذكر ما تعرضت له خلال السنتين الماضيتين..

انتفضت مبتعدة عنه راكضة نحو باب المكتب تهـ . ـرب منه رافضة الاجابة على نداءه الذى ظل يلاحقها للخارج...
༺༺༺༺༻༻༻༻
بعد مرور نصف ساعة...
اقتحم جابر منزل عمته و وقف بردهة المنزل الواسعة يهتف باعلى صوت لديه ينادى عوض...
استقبلته عمته صبحية التى هرولت خارجة من غرفتها و قلبها يقصف بصدرها من شدة الخوف
=جابر يا اهلاً و سهلاً يا ضنايا.....
غمغم جابر مقاطعاً اياها و هو يحاول السيطرة على الغضـ ـب الذى كان يعصف بداخله

=فين ابنك يا عمة صبحية...؟!
غمغمت صبحية بارتباك و قد ارتسم على وجهها الخوف فقد تعلم ان مجئ جابر الى هنا لا يبشـ . ـر بالخير
=عوض... عوض فى اوضته... خير يا بنى في ايـه هو عمل حاجة فهمنـ.......
لكن قطع حديثها هتاف عوض الذى كان يهبط الدرج قائلاً بحدة و هو يحاول الا يظهر خوفه منه
=فى ايه يا جابر بتزعق ليه...؟!

اندفع نحوه جابر فور رؤيته له يقبـ ـض على عنق عبائته و غضـ ـب عاصف يحتر. ق بداخله لو اطلق العنان له لأحر. ق كل ما حوله و لا يترك خلفه سوى الد. مار و المو. ت زمجر من
بين اسنانه بصوت حاد شـ ـرس
=سمعنى بقى كده....كنت عاوز ايه من غزل ...؟!
ابتلع عوض غصة الخوف و هو يحاول استجماع شجاعته قبل ان يجيبه بحدة تعاكس الخوف الذى يرتجف به قلبه
=عايز اتجوزها......

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق