اعتصر جابر عنقه وهو يهتف بشـ . ـراسة و تعبير من الق. تل مرتسم على وجهه
=تتجوز مين يالا... انت اتجـ . ـننت ولا عامل فيها عبيط و بتستعبط....
حرر عوض نفسه من قبـ ـضته متراجعاً للخلف و هو يغمغم بصوت مرتجف
=اتجـ . ـننت ليه بقى... انا هتجوزها على سنة الله و رسوله ايه المشكلة....
هتف جابر مقاطعاً اياه بصوت عاصف حاد و هو يشعر بانه يكاد يجـ . ـن من شدة الغضـ ـب الذى يشعر به
= انت هتستعبط يا روح امك.... ما انت عارف ان غزل مكتوبة ليا من هى عيلة عندها 17 سنة.... و البلد كلها عارفة....
قاطعه عوض قائلاً بسخـ ـ ـرية لاذعة و هو يلوى فمه بشمـ . ـاتة
=الكلام ده قبل ما تحر. ق بسمة و تعملوها خدامة فى بيتكوا....
ليكمل باستفزاز و عينيه تلتمع بشهوة جعلت الدماء تفور برأس جابر
=بعدين انا قولت انا اولى من الغريب ما هى مصيرها تتجوز و الفرسة ام عود غزال دى حـ . ـرام تطلع برا العيلة......
لم ينهى جملته الا و اصابته قبـ ـضة جابر في وجهه مما جعله يترنح للخلف و يسقط فوق الدرج الذى كان لا يزال يقف عليه
حاول النهوض لكن لم يتيح له جابر الفرصة حيث سدد له لكمة أخرى من المحتمل انها تسببت فى كسر أنفه فقد تناثر الدم على وجهه و لم يكتفى بذلك بل اخذ يسدد له اللكمـ . ـات المتفرقة بوجهه و انحاء جسده و هو يلعنه و يسبه بافظع الشتائم متجاهلاً صراخات عمته صبحية و بناتها الذين تجمعوا من حولهم يحاولون جذبه بعيداً عن انور الذى اصبح وجهه غارقاً بالكامل بالدماء...
عندما عجزت صبحية عن جذبه عن ابنها اخذت تلطم خدييها و هى تصـ . ـرخ نادبه و الخوف يمتلكها مما جذب صراخها بعض الجيران الذين اسرعوا لداخل المنزل لينجح بعض الرجال من تحرير عوض الذى كان استنزف كلياً من بين يدى جابر الذى كان اشبه باعصار سيبتلع و يدمـ . ـر كل شئ بسبب غضـ ـبه و نيران الغـ . ـيـرة التى كانت تحر. ق روحه...
مسح العرق الذى يتصبب من جبينه قبل ان يهتف بانفس لاهثة من اثر مجهوده السابق قائلاً بكلمـ . ـات مبهمة حتى لا يفهم الناس المتجمعين حولهم عما يتحدثوا
=انسى الموضوع اللى فى دماغك ده...و الا قسماً عظماً اخلى امك تلبس اسود عليك العمر كله.
..شحب وجه عوض فور سماعه كلمـ . ـاته تلك لكنه انتفض فى مكانه عندما بصق عليه جابر يحدقه بنظرات يملئها الاشمئزاز قبل ان يستدير و يغادر المكان تاركاً اياه بين يدى والدته التى كانت تمسح الدماء من وجهه محاولة الاطمئنان عليه..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.