تسارعت انفاسها و احتدت بشدة شاعرة بالارض تميد اسفل قدميها فور سماعها كلمـ . ـاته تلك وقفت جامدة بين ذراعيه لا تدرى ما يجب عليها فعله لكن اهتز كامل جسدها فور ان
قرب شفتيه من اذنها يهمس لها بصوت اجش مليئ بالرجاء
=وافقى... يا حبيبتى و انا هعوضك هعوضك عن كل اللى فات... كفاية اللى ضاع مننا لحد كدة
تراجعت للخلف بعيداً عن ذراعيه وعيونها متسعة بالدهشة من نبرة المرارة والرجاء الموجودان فى صوته..
اخذت تتطلع اليه بارتباك و قد بدأ قلبها الخائن يتأثر لكنها رغم الالم و الحـ . ـزن اللذان يعصفان بداخلها الا انها تصنعت القوة قائلة بحدة
=لا يا جابر مش هتـ.........
اسرع بوضع يده فوق فمها يمنعها من تكملة باقى جملتها مزمجراً بشـ . ـراسة
=متنطقهاش...
ليكمل و هو ينظر داخل عينيها بتحدى و اصرار بينما يضغط بقوة على فكيه
=و انا بقولك مش هتتجوزى غيرى يا غزل....
همست بصوت منخفض و قد ارتجفت شفتيها في قهر دفين تنظر اليه باعين غائمة لا تري بسبب الدموع التى تملئها
=ايه اللى جد يا جابر.... اللى يشوف طريقتك معايا من ساعة بس كان يقول انك تطيق العمى ولا تطيقنى...
ابتلع بصعوبة الغصة التى تشكلت بحلقة عندما لمح ومضة الألم التى تلتمع بعينيها قبل ان يجيبها
=انا عمرى ما كرهتك يا غزل...يارتنى كنت قدرت اكرهك مكنش بقى ده حالى.....
ليكمل قائلاً وهو ينزع نظارتها الطبية و يمرر يديه علي خديها يزيل دموعها برقة تعاكس جمر الغضـ ـب الذى كانت تتلوى عليه روحه و الاحتراق بنيران الغـ . ـيـرة
= اللى جد انى حسيت فجأة انك ممكن تضيعى من بين ايديا و تبقى لحد تانى و ده اللى لا يمكن اسمح به.....
اكمل هامساً بتضرع لأول مرة بحياته يصدر منه
=انسى اللى فات و خالينا نبدأ صفحة جديدة...انتى لسه بتحبينى ياغزل زى ما انا لسه بحبك متنكريش و تضيعى مننا سنين اكتر من اللى ضاعوا
هزت رأسها بقوة برفض و قد تحول انتـ ـحابها الى شهقات بكاء عالية ممزقة و هى تتمتم بشبه هستيرية
=ابقى بكدب عليك لو قولتلك انى مش بحبك....
لتكمل بكلمـ . ـات متقطعة من بين بكائها
=بس.. انا خايفة...انا خايفة منك و ده احساس عمرى ما حسيته معاك زمان... لكن دلوقتى بقيت بخاف منك و بعمل حساب لكل كلمة بنطقها معاك علشان متبهدلنيش زى كل مرة... جابر اللى حبيته عمره ما قلل منى عكس دلوقتى.
....قاطعها بصوت يملئه الألم
=غصب عنى... غصب عنى يا غزل كنت عايزانى اعمل ايه بعد اللى حصل لأختى بسببك... بس يمكن انا غلطت المفروض كنت اراعى انك وقتها كنت صغـ . ـيـرة و مكنتيش قادرة تفرقى بين الصح و الغلط....
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.