رفضت سيرين التفكير بما سيحل غدا فقد كانت تعبى للغايه نامت بعمق
فيما اخذ سيف يتقلب فى مضجعه ولم يستطع النوم مشتت وممزق بين مشاعره
ما بين حبه الشديد لها ورغبته فى الانتقام منها
ما بين رغبه فيها وزهد وكراهيه لها
مابين تشفى وشعور بالنصر الزائف وذنب شديد يحمله بداخله
لم يستطع النوم وقام و فتح الباب بهدوء يحمل فى قراره نفسه رغبه فى القاء مجرد نظره واحده ليطمئن عليها ويغلق بابه مجددا
وما ان فتح الباب حتى وجد ان الكنبه قد اختفت
جزع سيف اين ذهبت تذكر انها محال ان تغادر
وان غادرت فلن تغادر حامله "الكنبه" سخ. ر سيف من نفسه عندما رأى الغلاله الرقيقه التى علقتها سيرين لتشكل حاجبا واهيا يفصلهاعنه
تحرك سيف وذهب باتجاها اشاح الستاره قليلا ليجدها نائمه فى قميص قطنى طويل ولكنه خفيف ولن يقيها بروده الليل
وهى نائمه تحت النافذه التى لم ينجح سيف بالكامل فى اصلاحها
فاتجه الى غرفته واخرج من الخزانه وشاحا عريضا وغطاها
نظر اليها بحنان وهى تمدد جسدها بحبور مرحبه بالدفء الذى انبعث من الوشاح
مما منح ضميره بعض السلوى
وذهب لينام
الحلقة الحادية والثلاثون
استيقظت سيرين متأخره على صوت دق شديد وجدت ان سيف يكمل اصلاح النوافذ
لم تدرى ما الساعه ووجدت نفسها مغطاه بوشاح شعرت بالحيره منه ومن تصرفاته
تمنت لو كان بامكانها مصارحته بالحقيقه ولكنها شعرت انه لن يصدقها
وهى لن تحمل نفسها مجهود اقناعه واستجداء رضاه
فليظن ما شاء ومهما طال الوقت او قصر لابد له من ان يرجع الاسكندريه فهناك عمله وحياته واهله
تذكرت اهله هل سيخبرهم ماذا ستكون رده فعلهم وبالاخص مديحه كيف ستعاملها
ثم انتبهت انه لا يريد ان يطلقها كى لايشمت به الاخرون اذن فسوف يبقى الامر سرا ولا داعى للقلق
شعرت انها فى مركز قوه وليس ضعفا كما اوهمها سيف
هو الذى يريد ان يحافظ على مظهره الاجتماعى
هو الذى يخشى نظرات الجميع من حوله اما هى فلا تخشى احدا فهى لاتملك احدا
وان ضاقت بها السبل ستترك مصر وتسافر
قامت سيرين وهى تشعر بالسعاده وقررت عدم الخنوع وتحمل تصرفاته مهما ان كانت والانتظار حتى يعود بهم الى الاسكندريه
ومهما عمد الى استفزازها فهى لن تتيح له الفرصه وستصبر الى حين عودتها عندها سترفع دعوى بالطلاق او الخلع سيان وستسافر وتترك البلاد
قامت سيرين واغتسلت وابدلت ثيابها بثياب جذابه مغريه سرحت شعرها وهندمت نفسها
ونظرت الى يديها بحسره فقد نال العمل والمجهود الشاق من اظافرها فتركها مك/سره وتحتاج الى عنايه
جلست سيرين واقلمت اظافرها واخرجت مستحضرات التجميل الخاصه بها
وفى اثناء اهتمامها باظافرها دخل سيف لينظر لها بغ/ضب شديد وهو لا يصدق ما رأته عيناه
سيف: وليكى نفس تقعدى للباديكير والمانكير يا هانم
رفعت سيرين وقالت له ببراءه مصطنعه: صباح الخير
زم شفتيه وعقد حاجبيه بشده وقال: صباح زفت على دماغك قاعده حضرتك تتدلعى ولا هامك .....فين الفطار
سيرين بابتسامه بارده: ايد ده احنا هنقضى شهر العسل كله هنا مش هتفطرنا بره
سيف بتهكم واضح: شهر عسل فاكره نفسك عروسه وبنت بنوت عشان ادلعك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.