مر شهر كامل و جلال مثل الظل بالنسبه لغرام لم يتركها لحظه واحده...
يعتني بها كأنها ابنته تأكل من صنع يده يحممها بنفسه..
تعيش أسعد لحظات حياتها مع تشعر كأنها طفله في الخامسه من عمرها...
طلباتها تكون تحت قدمها قبل أن ينطق بها لسانها و ذلك يغمرها بمشاعر مختلفة...
بعد شهر كامل قرر الذهاب لعمله اليوم و ذلك ا ها كثيرا فهي تشتاق له و هو معاها...
جلست على تلك الارجوحه في الحديقة شارده تعودت على وجهه معها و اهتمامه بها...
مر على ذهابه ساعتين و كأنه سنوات ثواني و دلفت إليها عليا فهم أصبحوا أصدقاء...
جلست بجانبها و نظرت بنفس اتجاه شرودها ثواني و انفجر الاثنين بالضحك...
نظروا لبعضهم بأسره على تلك الأحوال التي تحيط حياتهم..
اردفت عليا بابتسامه خبيثة..
= الجميل شكله مشتاق...
رد عليها بنفس الخبث..
= و القمر نار الاشتياق حرقته.. مش كفايه كده بقى يا عليا..
قالت كلامتها الاخيره بجديه يكفي ما تعيشه هي و زوجها...
رفعت الآخر نظرها إليها و ترقرقت الدموع داخل لؤلؤتها..
لا تنكر إن الحياه بدون شديده الصعوبة و أنه مريض يحتاج من يقف بجواره...
و لكنها هي أيضا بداخلها جروح يجب عليها الشفاء منها اولا...
اردفت بدموع تهددها على الهبوط..
= أنا تعبت اوي يا غرام البعد نار و القرب نار... مش عارفه النهايه هتكون ازاي أو حتى هنوصل لايه... مش قادره اكمل من غيره زي ما وعدت نفسي قلبي بيقولي ده مريض و لازم اكون اول واحده في ضهره هو محتاجني... و عقلي بيقولي كان في ايده اكتر من حل الا الخيانه بس هو اختار اللي يريحه و مش مهم انا حاسه بأيه.
. غيث اختار انه يكون زاني غيث قدر يقرب من غيري كان بينام جنبي و هو بيكدب عليا...كان بيقولي بحبك و أكون جوا ه و من دقائق كان في واحده تانيه...
سقطت من عيناها تلك الدموع التي حاولت كتمانها و ألقت بنفسها داخل صدر غرام...
أكملت حديثها بشهقات مرتفعه...
= انا بكرهه و بكره نفسي عشان مش عارفه أبطل احبه... انا معنديش دم أو كرامه و غيث ع,,شقه لسه بيجري في دمي... عايزه أمو,ت يا غرام يمكن ارتاح....
ضمتها الأخرى أكثر تشعر تجاهها بالحزن و الأسى.. مردفه بحنان...
= هو فعلا مريض يا عليا و محتاج وجودك جانبه.. هو مريض و الكبرياء كان منعه من العلاج أو الاعتراف بده ليكي... من حبه فيكي كان عايز يشوف نفسه دائما كامل في عينك.. و مكنش عايزك تحسي أو تجربي الشعور اللي كان بيحسه ده شعور بشع نفسي و جسمي... ازاي ممكن يعمل كده فيكي صدقيني محدش بيحبك في كوكب كله اده.. جربي تسامحي..
_______شيماء سعيد_______
في المساء دلف جلال لجناحه يبحث عن روحه اشتاق لها لحد الجنون...
شعر بإحباط و خبيه أمل فهو كان يحلم بليله من ألف ليله و ليله..
و الآن ذهبت أحلامه إلى الجحيم عندما وجد الجناح غارق بالظلام..
من الموضح أنها لم تشتاق له فهو عاش شهر في الجنه..
و تعود عليها لدرجه انه يريد ترك عمله و حياته و البقاء داخل أحضانها فقط...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.