وسقطت الاقنعة 5

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

نهضت و ارتدت سترتها بصعوبة و من ثم سارت للباب و فتحته ببطئ و هي مخفضة الرأس ، فتقدم منها بلهفة و قال
- انتي كويسة؟ " اكمل و هو يتفحصها بنظراته " اية الصوت اللي سمعته جو..لم يكمل جملته لرؤيته لرسغها المجروح ، ففزع و أسرع و امسك بيدها بحذر و هو يقول بحدة
- كنتي بتحاولي تعملي اية في نفسك ؟

، ها !سحبت يدها من بين كفه و قالت بجمود و هي مازلت مخفضة الرأس
- كنت بمــ,,ـوت نفسي ، عندك مانع؟!نقل نظراته لأرضية الحمام فوجد تلك الأداة الحادة الملقاه ، فأعاد نظراته لها و هتف ب
- انتي مجنونة!و من ثم امسكها من ذراعها و اخرجها من الحمام ، حاولت ان تتملص من قــ,,ـبضته ولكنها لم تستيطع ، سار بها للأريكة و اجلسها عليها ، فأتت ان تنهض ولكنه نظر لها بصرامة قبل ان يلتفت و يتجة للكومود و يفتح احدى ادراجه ليخرج منه صندوق الأسعافات الأولية ، عاد لها و جلس بجانبها و هو يضع الأخير بجانبه ، امسك برسغها المجروح و نظر له لبرهه قبل ان يفتح صندوق الاسعافات ليلتقط زجاجه مطهر الجروح و القطن الطبي ليبدأ في مداواة جرحها .

- كويس ان الجرح سطحي
قالها بنبرة مرتاحة بعض الشيء في حين لامس المطهر جرحها فتأوهت ، فنظر لها و قال بهدوء
- شفتي اخرة تهورك!ظلت صامته و هي مخفضة الرأس ، بينما اكمل
- لية كنتي عايزة تمــ,,ـوتي نفسك؟لم تجيب ، فنقل نظراته لجرحها و اكمل مداواته .- مش هتجاوبي؟قالها و هو يلف رسغها بالضماد ، فلم تجيب و تجاهل ذلك ، بعد ان انتهى اسرعت و نهضت و إتجهت للباب لتغادر و لكنه اوقفها سريعا عندما نهض و لحقها ليمسكها من ذراعها ، فحاولت التملص منه و لكنها لم تستيطع فغضــ,,ـبت ، فألتفتت و اندفعت نحوه و هي تضــ,,ـربه بيدها السليمة على صدره و هي تهتف بحدة

- ابعد عني بقى ، مش مكفيك اللي حصل ، ابعد
صدم من رد فعلها ، فترك ذراعها و تراجع للخلف بينما اكملت بإستحقار بجانب نبرتها الحادة
- انت واحد حقير ، واحد ماشي ورا رغباته ، مكنتش فكراك كدة ، انت ..صمتت و لم تكمل جملتها ، اخفضت رأسها في حين امتلئت حدقتيها بالدموع و هي تقول بألم و صوت متحشرج
- انا بقيت خاينة دلوقتي ، كل دة بسببك ، بسببك انت
- بسببي!

قالها يإستنكار بعد صمت و اكمل بحدة و خشونة و هو يقترب منها
- ماشي ، هعتبره بسببي ، انتي ليه ممنعتنيش ها؟ ، لية مضــ,,ـربتنيش؟ ، لية معورتنيش و هربتي؟ ، مبتعرفيش!قال الأخيرة بسخــ,,ـرية و قسوة جرحتها ، فلمح صدمتها و شحوب لونها و هي ترمقه بإنكسار ، ونظرات اللوم تلمع في عينيها جنبا إلى جنب مع دموعها التي لم تستطيع حبسها فسالت على وجنتيها قبل ان تبتسم بمرارة و تقول بألم
- عشان ضعفت ، عش ....قاطعها بقسوة

- خلاص ، مدام ضعفتي اتحملي عواقب ضعفك
سالت دموعها الحارة على وجنتيها بغزارة ، و ارتفع صوت شهقاتها و هي تتمتم بقهر
- انا غبية ، انا استاهل ، دايما بمشي ورا احاسيسي اللي بيجبني لورا
طبقت جفونها بقوة و هي تضع كفيها على وجهها و تقول بصوت باكي بجانب حسرتها
- انت زيه ، انت مش احسن منه زي ما كنت فاكره ، انت زي جلال

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق