خرج الشيطان من جناحه و إتجة للسلم و قبل ان ينزله نظر للأعلى عندما نادته الخادمة و قالت
- السيد عبد الخالق عايزك يا سيدنا
اومأ برأسه و غير وجهته حيث صعد السلم و إتجة لغرفة جدة و دخلها .- عامل اية النهاردة ؟قالها الشيطان و هو يجلس على الكرسي الموضوع بجانب السرير ، فنظر له عبد الخالق و قال بخبث
- كويس بعد ما الأخبار وصلتلي
- اخبار اية؟- هو صحيح ريحانة جت هنا؟
قالها عبد الخالق ، فنظر له الشيطان لبرهه قبل ان يقول بجمود
- اة
- بجد! .. جت لية؟- عرفت منين انها جت؟- مصادري الخاصة
قالها عبد الخالق بمزاح ، فإبتسم الشيطان بتهكم و قال
- شكلك اتعديت من عايدة
ضحك عبد الخالق و قال
- جيب سيرة عدلة طيب
إبتسم الشيطان بصدق و هو يجول بنظراته حوله حتى توقفت عند صورة والدته الموضوعة على الكومود ، ظل ينظر للصورة من بعيد لبرهه قبل ان يمد ذراعة و يلتقطها و هو يتمعن في النظر إليها ، كان عبد الخالق يتابعه بصمت .
- عارف ، انا قررت حاجة
قالها الشيطان بعد صمت ، فقال عبد الخالق بهدوء
- قررت اية ؟- هنهي انتقامي
إبتسم عبد الخالق بسعادة و قال
- اخيرا
و من ثم اردف بخبث
- و دة بقى تأثير ريحانة!رفع الشيطان نظراته لجدة بإنزعاج ، فضحك الأخير بخفة و قال
- خلاص دة مش تأثيرها ، المهم ... هتنهيه ازاي؟ ، يعني هتسيب جل...قاطعه الشيطان ب
- طبعا لا
- طب يعني...- يعني وقت تصفية الحسابات جة
نظر له عبد الخالق بخيبة آمل و قال بآسى
- شكلك مش هتنهي انتقامك على خير ابدا ، فأنا مهما قلت انا عارف انك هدخل كلامي من ودن و هتخرجه من الودن التانية
- بظبط
شعر عبد الخالق بالضيق من برود و وقاحه رد الآخر ، فأندفع و قال بحدة
- هو انت بتعتبرني جدك؟ ، بتعتبري الراجل اللي رباك ؟ ، دي مش معاملة تعاملني بيها ، انا راجل كبير و عجوز فلازم تحترمني مش تقولي بظبط و تقل مني
نظر له الشيطان بجمود و قال
- دة اسلوبي
- دة اسلوب نيلة
قالها عبد الخالق بغضــ,,ـب و من ثم اصبح يسعل ، ففزع الشيطان عليه ، فنهض سريعا و اخذ كوب الماء الموضوع على الكومود و اقترب من عبد الخالق و اصبح يمسح على ظهره برفق ، فبعد ان هدأ قليلا اشربه الماء ، نظر عبد الخالق للشيطان بضيق و قال من بين انفاسه المتقطعة
- انت هتمــ,,ـوتني قريب ، انت مش عايز تتعدل بقى ، نفسي اشوفك بيجاد بتاع زمان قبل ما اروح من الدنيا دي
قال الأخيرة بتمني ، فتنفس الشيطان بعمق و هو ينهض و يقول
- انت فطرت؟ ، هخليهم يجيبولك الفطور
انهى جملته و إتجة للباب و غادر ، في حين كان عبد الخالق يرمقة بنظراته الحزينة ...........................................................
دخل جلال قصره و هو يتحدث في الهاتف ، إتجة للسلم و صعده حتى وصل للطابق العلوي و انحرف يمينا ليقف امام باب جناحه و هو يقول للطرف الآخر
- هجبلك كل الورق اللي عندي اللي بيخص صفقات السـ,ـلاح
صمت جلال ليستمع لرد الآخر ، و من ثم قال
- ايوة، ما انا رجعت كل ورقي من الشيطان و الورق اللي معايا اصلي
صمت مرة آخرى ليسمع رد الآخر ، و من ثم رد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.