تخيلت ملامح وجه والدها بجانب نظراته لها نظرة تمتزج بالحزن و العتاب و الغضــ,,ـب و الحسرة على ما فعلته ، فبكت.. وضعت كفيها على وجهها و هي تبكي بندم ، ازدادت شهقاتها و هي تتمتم ب
- اسفه يا بابا ، اسفه
..........................................................خارج القرية .. في الفندق
- شكلك مستعجل على الشغل
قالها الطرف الآخر لجلال الذي اجاب ب
- مش مستعجل ، بس مدام انا فاضي احب استغل وقتي في حاجة مفيدة
إبتسم الطرف الآخر و هو يقول
- حاجة كويسه انك تستغل وقتك في حاجة مفيدة زي الشغل ، يلا نبدأ
اخرج جلال اوراقه من حقيبته و قدمها للآخر الذي التقطها و بدأ في تفحصها ، و قال بعد دقائق
- ثواني و هرجعلك
- في اية؟نهض الآخر و اجاب ب
- هتعرف لما ارجع
و من ثم غادر و هو تارك جلال يشعر بالحيرة ، بعد مرور خمسة عشر دقيقة عاد الآخر ، فقال جلال
- ها... في اية ؟وضع الآخر الأوراق على الطاولة امام جلال بضيق و من ثم جلس و هو يقول
- الورق دة .. مزور
حدق به جلال بذهول و صدمة و هو يهتف
- ازاي يعني مزورة؟- يعني الختم مزور ، فمدام الختم مزور يبقى الورق غير صالح
التقط جلال الأوراق من على الطاولة بسرعة و اخذ يفحصها و هو يهتف ب
- مستحيل .. مستحيل تكون مزورة
و من ثم رفع جلال نظراته للآخر و قال بإستنكار
- اكيد في غلط
- لا مفيش غلط ، انا شكيت في الأول انها مزورة ، ف رحت لواحد خبرة في المواضيع دي و اكدلي انها مزورة
و من ثم اردف بشك
- هو انت متعرفش ان الورق مزور ؟!- لا طبعا
قالها جلال و هو يعيد نظراته للأوراق ، فساد الصمت منه و احتدت ملامحه و هو يتمتم بغضــ,,ـب مكبوت
- الشيطان ، مفيش غيره
قضب الآخر جبينه و قال
- بتقول اية؟نقل جلال نظراته للآخر و قال بغيظ
- شكلي اتخدعت ، ادوني ورق مزور بدل الأصل
غمغم الآخر و نهض وقال بآسف
- على كدة الصفقة للأسف .. مش هتم ، كان لازم يكون ورق الأصل معاك
نهض جلال بسرعة و قال
- لا استنى...قاطعه الآخر
- مش هقدر استنى ، عشان ورايا موعد تاني كنت مأجله عشانك ، بس مدام صفقتنا اتلغت لازم اروح للموعد التاني ، عن اذنك
انهى جملته و غادر ، فألقى جلال بالأوراق على الطاولة بغضــ,,ـب و من ثم سار في إتجاة المصعد و هو يكور قــ,,ـبضته ، و قبل ان يصل للأخير توقف و التفت و غير وجهته للخارج ، صعد سيارته و قال للسائق
- إرجع للقرية
نظر له السائق من المرآة و قال بتساؤل
- قرية الشيطان؟- ايوة، قرية الزفت
قالها بكره ، فأومأ السائق برأسه ...........................................................نهضت ريحانة من على السرير و هي تلف الغطاء حول جسدها ، سارت بضع خطوات و توقفت لتميل و تلتقط ملابسها و تتجة بها للحمام و دخلته و اوصدت الباب خلفها .فتحت صنبور المياة ، فتدفقت المياة على جسدها لتمحي تلك الآثار ، سالت دموعها على وجنتيها مرة آخرى ، فمسحتها بكفيها و هي تتنفس بعمق ، لعلها ترتاح .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.