..........................................................مستلقي جلال على الأريكة و هو ينظر للهاوية بشرود ، كان شارد في قول عايدة عن عبد الخالق ، فهل هو حقا حي؟ .. ولكن كيف ؟ ، هذا الأمر يحيره جدا .. فكيف انقذه الشيطان من المــ,,ـوت .. كيف؟ ، اغمض عينيه و هو يتذكر ما حدث منذ اعوام
*********************
هرع جلال لوالده "بهجت" المستلقي على الأرض بين دمائه ، و جــ,,ـثى على ركبتيه و امسك بوجه والده و هو يقول بفزع و خوف على والده
- بابا .. متروحش ، انا محتاجك
فتح بهجت عينيه ببطئ و نظر لجلال و قال بصعوبة
- جلال .. ابني
- بابا
- جلال .. اسمعني كويس ، اياك تضيع كل اللي عملته ، عايزك تبقى انا .. عايزك تملك كل حاجة ، القصر و الورث و كل حاجة
قال بهجت كلمــ,,ـاته بتقطع و هو يلتقط انفاسه بصعوبه و بعد ان انهى جملته اصبح يسعل ، فهتف جلال بخوف
- مش هبقى مكانك لأنك هتعيش
- لا .. خلاص انا خلصت مهمتي في الحياة دي ، عايزك تكمل مكاني يا ....لم يستطع اكمال جملته بسبب سعاله ، فقال جلال بسرعة
- قولي مين .. مين اللي عمل فيك كدة؟ ، حد قريب منك ؟ .. قولي
اومأ بهجت برأسه ، و حاول ان يخرج حروفه
- ع ... ع
- حرف العين...عبد الخالق؟ .. جدو؟نظر له بهجت و قبل ان يجيب على جلال تجصعت عينيه و صعدت روحه للسماء ، فهتف جلال ببكاء
- لا ، استنى .. قولي مين مــ,,ـوتك عشان اخدلك حقك ، قول
انهى جملته بإحتضان والده و هو يبكي ويقبل رأسه و من ثم مرر اصــ,,ـابعه على وجهه حتى وصل لعينيه و اغلقهما ، و فجأة توقف عن البكاء و تحولت نظراته للغضــ,,ـب و القسوة ، ترك والده و نهض و إتجه لمكتب الأخير و دخله و من ثم تقدم بخطوات سريعة غاضبة حتى وصل للمكتب و فتح احدى ادراجه و اخرج سـ,ـلاح والده و من ثم إتجه للخارج و هو يحدث نفسه بصوت مرتفع متوعد
- همــ,,ـوتك يا عبد الخالق همــ,,ـوتك
،،،،،،،،،،،،،،،
وصل جلال لقصر عبد الخالق و اقتحمه بعد ان ضــ,,ـرب الحراس ، و هتف بصوت مرتفع غاضب
- يا عبد الخالق .. تعلالي .. يا عبد الخالق
نزل عبد الخالق على السلم و هو يهتف
- في اية؟ .. اية الدو...قاطعه جلال بطلقته النــ,,ـارية من مسدسه في إتجاة عبد الخالق و لكنها لم تصيبه بل مرت بجانبه حتى استقرت في الحائط ، فألتفت عبد الخالق و نظر للحائط بصدمة و فزع و من ثم عاد و نظر لجلال الذي صعد السلم بثلاث خطوات فقط و وصل له ، فأمسكه جلال من سترته و جذبه بقسوة و قال بحدة
- مــ,,ـوته و ارتحت .. مــ,,ـوته و خدت بتار بنتك ، مــ,,ـوته
قال الأخيرة بصراخ غاضب ، فهتف عبد الخالق بذهول
- مــ,,ـوته؟ ، مــ,,ـوت مين؟- انت هتستهبل ، ابويا .. ابويا ــ,,ـته و هربت
- نعم! ، بهجت مــ,,ـات؟- اه مــ,,ـات .. و انت مــ,,ـوته
- انت مجنون؟ .. امــ,,ـوته ازاي وان...- مش هصدقك
قالها جلال بصراخ ، و اكمل
- مفيش حد غيرك يا عبد الخالق يعمل كدة .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.