ثم هرعت هي وتيمور اليها ومعهما عمار الذي اخبر حسان بأن يذهب ليستدعي احد الاطباء.
فاخذت لمى تهز امها وتطبطب على وجهها وهي تبكي قائله : ماما... ماما ارجوكي اصحي !! متعمليش فيا كدا انا مش قادرة استحمل.
فاقترب تيمور من السيدة صباح ورفع قدميها قائلاً : دي فقدت وعيها يا لمى... جايز مقدرتش تستحمل الصدمة.
فقال عمار للمى : ابعدي شوية من فضلك .
قال ذلك ثم ابعد لمى جانباً ومن ثم انحنى على مستوى السيدة صباح وأعاد رأسها الى الى الخلف لكي يدخل الهواء الى مجرى تنفسها قائلاً : متقربوش منها لغاية ما الدكتور يجي.
اما منى فقالت بهلع : ليه بيحصل كل دا ؟؟ مش كفايه نور ودلوقتي امها ؟
سليم : اهدي يا منى ومتخوفيش البنت { يقصد لمى } انتي مش شايفه انها مرعوبة دلوقتي ؟
فقامت منى بد*فن رأسها في صـ,,ـدره وبكت قائله : انا خايفة يا سليم..
فاحتواها بذراعيه وربت على رأسها بلطف قائله : متخفيش يا روحي.. ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.
اما السيدة عائشة فاقتربت من ابنها الذي اخافها صمته وهدوئه وانحنت على مستواه حيث انه كان ما يزال جالساً على الارض والصدمة تسيطر عليه ، فامسكت بيده قائله : حسام... ارجوك يابني متعملش كدا ؟؟
فرفع حسام رأسه ونظر الى امه بعيونه المتسعة وقال بغير تصديق : نور كانت حامل يا امي ..بس هو مـ,,ـــات دلوقتي ! ابني انا مـ,,ـــات !!
في تلك اللحظة ادركت السيدة عائشة ان ابنها قد لمس نور فعلاً وان زواجهما المزيف قد تحول الى حقيقة ، فاخذته في حضـ,,ــــنها وبكت قائله : شد حيلك يا حبيبي..المهم حياة نور دلوقتي.
فلم يستطيع حسام منع نفسه من البكاء في حضـ,,ــــن امه وبكى كالطفل الصغير مما جعلها تعانقه اكثر وهي تبكي على حالة من جهة وعلى حفيدها الذي مـ,,ـــات قبل ان يرى الضوء من جهة وعلى حالة نور من جهة أخرى.
اما حسان فعاد ومعه احد الاطباء المتدربين في المشفى وممرضة فهرعوا نحو السيدة صباح وقام الطبيب بفحصها بينما كانت لمى تنظر اليهم بترقب وعيونها مليئة بالدموع وكان تيمور يحتضنها ويحاول ان يهدئ من روعها.
فقال الطبيب : الست ضغطها نزل يا جمـ,,ــــاعه ودا السبب في انها فقدت وعيها وهي لازم تستريح علشان كدا هننقلها على سرير.
فقال تيمور : طيب يا دكتور... انا هحملها علشان نوديها السرير.
قال ذلك ثم اقترب من السيدة صباح وانحنى وبعدها حملها اما لمى فقالت بقلق : على مهلك يا تيمور.
تيمور : متقلقيش...يلا بينا.
قال ذلك ثم توجهوا الى سرير في قسم الطوارئ ووضعها عليه.. فاقتربت الممرضة وعلقت لها المغذي ، اما سليم فطلب من حسان ان يبقى مع تيمور ولمى وان يخبره لو حدث اي شيء .
تسارع في الاحداث.....................
الساعة السابعة والنصف مساء...كانت نور في العناية المركزة وكان الجميع جالسين هناك ينتظرون ان تستيقظ والتعب والقلق ظاهر عليهم ما عدا عمار الذي ارسله سليم لكي يعتني باحمد واحوال المنزل بغياب حسام واهله ..
اما السيدة صباح فقد استعادت وعيها بعد ان استراحت لبعض الوقت وكانت جالسة بصمت امام غرفة العناية المركزة وكانت تسند رأسها على الحائط بينما كانت ابنتها لمى جالسة بجانبها وتغطيها بغطاء اخذته من احدى الممرضات وكان تيمور جالساً بجانبها ايضاً ، اما حسام فكانت حالته سيئة جداً و يرثى لها فهو كان ما يزال في ملابسه الملطخة بدمـ,,ــــء نور وكان وجهه شاحباً للغاية حزناً على فقدانه لابنه الذي لم يكبر في بطن امه حتى وعلى حبيبته نور الراقد في غرفة العناية المركزة تصارع الموـ,,ــــت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.