فاقترب تيمور منها وهو يمسك كأساً ورقية بها ماء وقال : اشربي يا لمى.
فاخذت الكأس من يده ثم شربت منه قليلاً فسألها : حاسه بأيه ؟
فاجابته بصوت ضعيف : احسن.
تيمور : متقلقيش يا حبيبتي... ان شاء الله المصيبة دي هتعدي واكيد نور هتصحى وكمان طنت صباح هتبقى كويسه.
لمى : ربنا يسمع من بؤك.
تسارع في الأحداث ...........
مرت تلك الليلة المشؤومة على الجميع كما لو انها دهر وهم ينتظرون ان تمر الاثنا عشر ساعة لكي يطمئنوا على حالة نور التي كانت تحت تأثير المخدر بعد العملية..
واخيراً جاء اليوم التالي وكان الجميع ما يزالون في المستشفى حيث كان التعب والإرهاق واضحاً عليهم فمثلاً السيدة صباح استعادت وعيها اخيراً ولكنها كانت متعبة كما كان حال السيدة عائشة اما منى ولمى وتيمور فكان القلق يسيطر عليهم وبالنسبة لسليم فهو كان متعباً ايضاً ربما كان متعباً اكثر من الجميع لانه تبرع لنور بالدم ولم يحصل على قسطاً من الراحة اما حسام فكان وضعه مختلف تماماً.
فهو لم يذق طعم النوم في الليلة السابقة لشدة قلقه وخوفه على محبوبته التي كاد ان يفقدها ببساطة شديدة وبأحداث لم تكن متوقعه.
وفي تمام الساعة العاشرة وخمس وأربعين دقيقة .......
ذهب الدكتور معاذ ومعه ممرضتين الى غرفة العناية المركزة فتجمع الجميع حوله فقال لهم : دلوقتي هنحاول نصحي الست نور بس انتوا لازم تبقوا جاهزين لأسوء الاحتمالات.
فابتلعت لمى ريقها وقالت : وايه هي اسوء الاحتمالات يا دكتور ؟؟ هي نور ممكن تموـ,,ــــت ؟
معاذ : انا هستبعد الموـ,,ــــت دلوقتي لان وضعها استقر في الليلة اللي فاتت ومرحلة الخطر عدت على خير بس جايز انها هتدخل في غيبوبه بعد ما نشيل عنها الاجهزة.
- كلام معاذ بث شعاع من الأمل في قلوب الجميع وخصوصاً لان قلب نور لم يتوقف مرة اخرى وقضت الليلة السابقة بدون ان تسوء حالتها.. ولكن بالرغم من ذلك هم قلقوا من ان تدخل في غيبوبة كما قال معاذ لذا تجهزوا لتلك اللحظة جداً.
وبالفعل دخل معاذ والممرضتين الى غرفة العناية المركزة ثم بدأ في فحص نور ...فازال عنها قناع الاوكسجين ولحسن الحظ انها استمرت بالتنفس حتى من غير القناع...وكان ذلك مطمئناً بحد ذاته فابتسم معاذ ثم اقترب منها وامسك بعضمة رقبتها ثم ضغط عليها ليرى ان كانت ستبدي اي ردة فعل بعد ان يفعل ذلك وكان تخمينه صحيح فهي تألمت بالفعل حيث انها عقدت ما بين حاجبيها وبدأت تحرك جفونها.
ثم فتحت عيناها ببط واخذت تحدق بالمكان من حولها برؤية مشوشة كما انها كانت تشعر بألم شديد في جسدها ناتج عن مكان العملية في بطنها وعن الكسور التي كانت في يدها اليمنى وفي ظلوعها ، فنزلت دمعتها وابتلعت ريقها بصعوبة من شدة الألم اما معاذ فابتسم عندما استيقظت واقترب منها قائلاً : انتي سامعاني يا ست نور ؟؟ لو كنتي سامعاني يبقى ارمشي مرتين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.