عند نور.....
خرجت من الحمام وهي ترتدي ثوب الاستحمام وتلف شعرها بمنشفة وكانت تشعر بحالة افضل لأنها هدأت بعد أن استحمت بالماء الدافئ ، فارادت ان تذهب الى حجرة الملابس لكي ترتدي ملابسها ، ولكن بصرها وقع على فستانها الذي كان مرمياً على الارض بجانب السرير وبجانبه ملابس حسام التي كان يرتديها في الليلة السابقة فشعرت بالانزعاج ثم اقتربت من الملابس وحملتها جميعها بمن فيهم الفستان ثم دخلت إلى الحمام مجدداً ورمتهم في سلة الملابس المتسخة وقالت : لو اللي حصل كان غلطة بالنسبالو يبقى انا مش هفكر فيه تاني ومش هكلمو ابداً وهعتبر ان محصلش بينا اي حاجة.
.. اساساً انا ليه زعلانه ؟؟ هو ما يستاهلش ازعل علشانو ومن النهاردة هعتبر انو مش موجود ابداً .
قالت ذلك ثم دلفت الى حجرة الملابس ارتدت ملابسها وسرحت شعرها ثم تعطرت وخرجت من الغرفة... فذهبت الى غرفة احمد ولكنها تفاجأت بوجود حسام هناك... فهو كان مستلقياً بجانب ابنه الصغير الذي كان ما يزال نائماً كالحمل الوديع وكان يحتضنه بشدة كما لو كان احمد يشحنه بالطاقة..فاندهشت عندما رأت ذلك لان منى اخبرتها ان حسام لم يقترب من ابنه خلال الثلاث سنوات الماضية ولكن ها هي تراه الان يحتضنه كما لو كان يحتضن روحه بين يديه ويغمض عيناه دافناً انفه بين خصلات شعر ابنه الذي لاحظت للمرة الاولى انهما يشبهان بعضهما كثيراً .
.. بغض النّظر عن لون العيون طبعاً .
فابتسمت لا ارادياً عندما رأت ذلك المنظر وكأنها نسيت كل ما حدث بينها وبين حسام ورمته خلف ظهرها... وبدون ان تعي ما تفعله اخرجت هاتفها المحمول من جيبها والتقطت لهما صورة...
في تلك اللحظة شعر حسام بوجودها في الغرفة لذا فتح عيناه ببطء ولكنه لم ينظر اليها بل نهض من جانب احمد بعد ان قبله على جبينه ثم استدار لكي يخرج من الغرفة فمر من جانبها بدون ان يتفوه بأي كلمة ولكنه توقف عندما اصبح قريباً من الباب والتفت اليها ليجدها ما تزال واقفه وتنتظر منه ان يخرج فتنتد ثم خرج واغلق الباب خلفه.
.. اما هي فقالت بانزعاج : دلوقتي بس افتكر ان عندو ابن ؟؟ قال عامل نفسو حنيين !
قالت ذلك ثم اقتربت من احمد لكي تيُقظه.... اما هو فنزل الى الاسفل حيث كانت امه جالسة مع منى يتناولن القهوة الصباحية... فقال : صباح الخير يا ماما..
قال ذلك ثم قبل جبين امه وجلس فابتسمت السيدة عائشة وقالت : صباح النور يا حبيبي...يا ساتر...ايه الجـ,ـرح اللي في وشك دا ؟
حسام : متقلقيش... دا جـ,ـرح بسيط حصلي لما كنت بحلق.
فقالت منى : ابقى خلي بالك المرة الجاية لما تحلق علشان متعورش وشك كلو.
فنظر اليها بنظرة شرـ,,ــــسة وقال : بطلي تريقه انا مش ناقصك.
السيدة عائشة : مالك يابني... انا مشفتكش انت ونور امبارح ولما سألت منى هي قالت انكوا رحتوا حفلة ، قولي انت مـ,,ـــاتخنقتش معاها في الحفلة مش كدا ؟
فتنهد حسام قائلاً : اطمني.. محصلش حاجة.
منى : طب هي نور صحيت ؟
حسام : ايوا... هي عند احمد دلوقتي.
منى : يبقى انا هروح اشوفها.
قالت ذلك ثم صعدت... اما هو فقال : وانا هروح اشتغل شويه في الورشة.
السيده عائشه : مش عايز تفطر ؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.