فمسح حسام وجهه براحة يده اليمنى وبعدها اقترب من باب الحمام اكثر ووضع يده عليه قائلاً بصوت رزين : نور... انا مش هقدر اقولك دلوقتي غير كلمه واحدة...انا اسف.
فاغمضت نور عيناها ونزلت دموعها عندما سمعته يقول " اسف " حيث ان تلك الكلمة ذات الثلاث حروف تسللت الى اعماق قلبها وغرست فيه خنجراً... هو جـ,ـرحها بقوله اسف لانها لم تكن تريد سماع تلك الكلمة منه وانما ارادت ان يخبرها بشيء آخر مختلف تماماً.. فقالت بصوتها المخنوق تحت الدموع : اطلع برا يا حسام.
- فنزلت دمعة من عيون حسام ولاول مرة هو بكى من اجلها... من اجل نور التي لا يعلم كيف ومتى ولماذا احبها رغماً عنه واصبح مفتوناً بها كلياً حتى انه فقد السيطرة على نفسه امام جمالها وكانت الفتاة الوحيدة التي لمسها بعد زوجته... ولكن بالرغم من حبه لها الا ان جـ,ـرح قلبه الذي خلفته رجاء يمنعه من الوثوق باي امرأه اخرى حتى ولو كانت هذه المرأة هي نور نفسها التي سلبته عقله وكيانه والتي استطاعت ان تحرر السجين الذي كان محبوـ,,ــــساً بين ضلوعه بطيبة قلبها ونقاء روحها.
..لذا قرر ان يد*فن مشاعره داخل قلبه .
فابعد يده عن مق*بض الباب وعاد بخطواته الى الوراء ثم استدار ومسح دمعته التي خانته ونزلت رغماً عنه ثم خرج من الغرفة كلها وذهب الى الحمام المجاور لغرفته وغرفة ابنه... فدخل ثم غسل وجهه بعنــ,,ـف مما جعله يتألم بسبب الجـ,ـرح الذي خلفته نور على شفته بعد ما صفعته في اليوم السابق ولكن بالرغم من ذلك استمر في غسيل وجهه بالماء البارد وكأنه يحاول ان يجعل نفسه يستفيق من كابوـ,,ــــس.
ثم امسك بالمنشفة ونشف وجهه وبعدها نظر إلى نفسه في المرأة لمدة خمس ثواني ثم رمى المنشفة على الارض بقوة ثم خرج من الحمام فصادف اخته منى تخرج من غرفتها ايضا ً، فابتسمت فوراً عندما رأته وأتجهت نحوه قائله : صباح الخير.
ولكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها عندما رأت الجـ,ـرح في شفته السفلى فوضعت يدها على وجهه وقالت بقلق : ايه اللي حصل يا حسام؟ انت ليه متعور كدا ؟
فابعد حسام يدها وقال : مفيش.. دا جـ,ـرح صغير ومش بيخوف.
منى : طيب سببو ايه ؟
حسام : موس الحلاقة..اتعورت وانا بحلق.
منى : وانت فاكرني هصدق الحكاية دي ؟
حسام : وبعدين بقى يا منى ؟
منى : طيب خلاص...مش هسألك اكتر من كدا بس قولي ايه اللي حصل في الحفلة ؟ هي نور اتبسطت ؟
فتنهد حسام : بعدين يا منى... انا تعبان دلوقتي ومش عايز اتكلم في اي حاجة.
منى : طيب لو مش عايز تقولي هروح اسأل نور وهي اكيد هتقولي كل حاجة.
فامسك بيدها قائلاً : هي نايمة دلوقتي علشان كدا سيبيها تستريح.
فرفعت منى حاجبها قائله : في ايه يا حسام ؟؟ قلبي بيقولي ان في حاجة حصلت.
حسام : وهيحصل ايه يعني...كل الحكاية ان البنت تعبت في الحفلة اميارح واحنا رجعنا في وقت متأخر وطبيعي انها تفضل نايمه.
فاقتنعت منى بكلامه وهزت رأسها قائله : طيب انا هبقى اكلمها بعدين...يلا عن اذنك.
قالت ذلك ثم نزلت الى الاسفل...اما هو فنظر إلى باب غرفته وتنهد وبعدها دخل إلى غرفة ابنه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.