لم تكمل حديثها لنفسها حيث ضاقت عينيها وهي تخطط لما تفعله الآن و قد قررت ، فإرتسمت على شفتيها إبتسامة شيطانية و هي تلتفت برأسها و تنظر له بنظرات حانية مزيفة ، فقالت بصوت ناعم
- اصبلك شاي؟- مش عايز
لم تهتم لرده حيث امسكت بإبريق الشاي و ملأت الفنجان بالشاي و من ثم مدت ذراعها له و قالت
- إتفضل
نظر لها و قال
- قلت مش عايز
اعادت الفنجان امامها و قالت و هي تمسك بعبوة السكر
- عايز كام معلقة سكر؟بلع الطعام الموجود في فمه و نظر لها بنفاذ صبر و قال
- عايزة اية يا ريحانة؟نظرت له بعد ان وضعت معلقة واحدة من السكر في الفنجان و قالت بهدوء
- و انا هبقى عايزه منك اية!انهت جملتها و حملت الفنجان و قدمته له فرمقها بنفاذ صبر و قال
- مش بتفهمي!- ايوة مش بفهم
قالتها من بين اسنانها و هي تسكب الشاي عليه ، فنهض سريعا و تقدمت الخادمة بفزع و هي تقول
- سيدنا
نظر الشيطان لريحانة بغضــ,,ـب بينما كانت الأحيرة تضحك بإستمتاع و شمــ,,ـاتة ، فمد ذراعه و امسك ريحانة من شعرها فحل محل ضحكاتها تأوهاتها من قــ,,ـبضته .- اخرجي برة
قالها للخادمة بصوت مرتفع يمتلأ بالغضــ,,ـب ، فخافت الخادمة و غادرت سريعا فظلت ريحانة معه وحدة .- حسابك تقل
قالها بهدوء مخيف مما جعلها تخاف و لكنها حاولت إخفاء ذلك بقولها الهادئ الذي اتقنته نسبيا
- كنت بهزر معاك ... بس
- شكلي اتساهلت معاكي زيادة عن اللزوم
- سيب شعري
قالتها و هي تضع يدها على قــ,,ـبضته الممسكه بشعرها ، فجذبها له بقسوة و قال
- شكلك مش خايفه
بلعت ريقها و قالت بثبات
- لا .. مش خايفه
- هعاقبك على اللي عملتيه
إبتسمت بلامبالاة و قالت ببرود و هي تبعد نظراتها عنه
- عارفه عقابك و مش خايفة منك ، عارف لية! ... لأنك هتسبني كالعادة
تعجبت ريحانة مما قالته .. من اين اتت بهذة الثقة و البرود المفاجئ !
، اعادت نظراتها له فأرتجفت قليلا و هي ترى احمرار وجهه و قسوة نظراته المظلــ,,ـمة عليها ، فهمهمت بخفوت و قالت و هي تبتسم إبتسامة مضــ,,ـربة
- بتبصلي كدة لية؟ ... أنا مش هخا....قاطعها بصفعته القوية التي اطاحت بها ارضا ، فوضعت يدها على وجهها بصدمة و من ثم رفعت نظراتها الدامعة له فوجدته يقترب منها حتى انقض عليها ضــ,,ـربا ، لا يعلم لما كان يضــ,,ـربها ، ولكن ما يعلمه انه غاضب منها جدا .
. فتصرفاتها معه و تصرفاته معها في السابق جعلها تتوهم انه اصبح ضعيف! ، هذا اعتقاده ، ابتعد عنها بعد ان شعر بأنها تتراخى تحت يده و نهض و نظر لها من فوق و قال بتحذير من بين انفاسه الاهثة
- خافي مني يا ريحانة ... خافي
و من ثم التفت و غادر ، فظلت ريحانة ملقاة على الأرض و هي تبكي و تتألم ، مررت نظراتها حولها بعجز و من ثم أعتدلت بصعوبة إلى وضع الجلوس و لامست وجهها بأناملها و ابعدتهم لترى الدماء تملأهم فوضعت كفيها على وجهها و هي تبكي بصوت مرتفع ، فهي تتألم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.