. لم تستطيع رؤية ملامحة بسبب الظلام و لكن رائحته تعرفها جيدا ، فقالت بهمس مرتجف
- بيجاد!كان صدرها يعلو و يهبط من سرعة تنفسها ويدها ترتجف قليلا من الخوف ، لم تسمع اي رد من الطرف الآخر في حين شعرت بيده تترك ذراعها ، فنظرت حولها بخوف و هي تسمع صوت تنفسه ، فقالت و هي تحاول ان تصتنع الثبات
- مين هنا؟ ... انت بيجاد! ، انا مش خايفه على ف...شهقت بخوف وفزع عندما جذبها من خصرها بطريقة مفاجأة و سريعة في حين اشتعلت شمعة صغيرة من على الرف الموجود بجانب رأسها ، فنظرت للشمعة في حين مد يده و امسك بالشمعة و وضعها امام وجهها ، فنقلت نظراتها له فرأت وجهه .. و تبادله النظرات فسرحت بعينيه التي لاحظت ان لونهما هو البني القاتم فشبهتهما بالقهوة القاتمة التي برغم مرارتها و لونها القاتم تجبرك على عشــ,,ـقها .
. نعم هي تعشــ,,ـق جمال عينيه برغم القسوة التي تكمن فيهما ، لا تعرف منذ متى بدأت في عشــ,,ـقهم .. و لكن ما تعرفه الآن ان جمال عينيه تفقدها عقلها .. فجأة! ، أخفضت رأسها و هي تشعر بدقات قلبها الذي ينبض كالمجنون عندما تكون بجانبه و وضعت يدها على يده الملتفة حول خصرها و حاولت إبعادها و لكنه لم يسمح بذلك حيث القى بالشمعة على الأرض فأنطفأت و من ثم امسك بيدها التي تضعها على يده و وضعها خلف ظهرها و الصقها به ، فرفعت نظراتها له بجزع و قالت بتلعثم
- في اية؟ .. ناوي على اية ها ، ابعد ...كانت تحاول تخليص يدها من قــ,,ـبضته و هي تكمل
- انا عايزه اخرج من هنا
- لية؟ ... خايفة كالعادة !قالها بطريقة مستفزة ، فقالت بإنفعال مفاجئ
- انت مش هتقدر تعملي حاجة
إبتسم إبتسامة ماكرة شيطانية اظهرت مخالبه و هو يقول بهمس
- هنشوف .. هقدر ولا لا زي ما بتقولي
بلعت ريقها بصعوبة و هي تقول بثبات فشلت في إتقانة
- مش هتقدر ، مش هسمحل...لم يسمح لها بإكمال جملتها حيث طبق شفتيه على شفتيها بهدوء مما سبب لها الصدمة في البداية قبل ان تستجيب له و لقبلته الحانية ..الناعمة .. فبادلته القبلة ، فأدرك انها استجابت له فحرك ذراعها الذي كان يضعها خلف ظهرها و وضعها على كتفه و بدورها رفعت ذراعها الآخرى و طوقته من رقبته و هي ترفع جسدها قليلا ، لا تعلم ماذا حدث لها و لماذا استجابت له و لماذا تشعر بأنها ترغب به!
.. هي تريد ان تبتعد و لكن رغبتها تمنعها ، تنهدت من بين قبلتهما و هي تغمض عينيها في حين شعرت ان مشاعرها إتجاهه بدأت توضح امامها ، و الآن ستعترف .. هي معجبه به و تنجذب له بطريقة خطــ,,ـيرة فهل هذا معناه انها احبته؟! ، لم تهتم كثيرا بالتفكير في هذا السؤال فهي تريد الإستمتاع بهذه اللحظة .
. معه! .سار بها للخلف حتى اصطدم ظهرها بالحائط فتأوهت بخفه في حين رفع كفيه و مررهم على رقبتها و من ثم احضتن وجهها بكفيه فابتعدت عنه قليلا لتلتقط انفاسها ، فأبتعد هو عنها اكثر حيث تركها و تراجع للخلف و هو يشعر بشعور يزعجه ، مسح وجهه بكفه و هو يخلص نفسه من ذلك الشعور ولكنه لم يستطع فرفع نظراته لها و من ثم سار لناحيتها وتخطاها و فتح الباب و نظر لها مرة آخرى و قال بهدوء اصطنعه امام نفسه ، رغم بعثرة مشاعره بداخله
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.