سالت دموع ريحانة كالشلالات على وجنتيها ، في حين انهت زهرة حديثها
- و في حاجة متعرفهاش ... انك مش الوحيدة اللي اتجوزها السيد جلال عرفي ، هو اتجوز كتير قبلك بس انتي الوحيدة اللي احتفظ بيكي للمدة الطويلة دي .تنهدت زهرة و هي تقول بأسف
- انا اسفه ... اسفه عشان خبيت عليكي و معرفتكيش الحقيقة من الأول ، اسفه لأني سببتلك الصدمة دي ..
اسفه لأني كنت طرف في اللي حصل و اسفه لأني خيبتلك املك ، بس انتي كدة كدة كنتي هتعرفي الحقيقة في يوم من الايام ، و الأحسن ليكي انك عرفتيها دلوقتي عشان تفوقي من الوهم اللي انتي كنتي عايشه فيه و تلحقي نفسك قبل ما تهربي مع السيد جلال لأنك لو هربتي معاه مكنتيس هتقدري تهربي منه ابدا ، عارفه ان اللي سمعتيه صعب عليكي جدا و ممكن يسببلك انهيار و اكتئاب بس صدقيني انتي هتنسي بسرعة و هتندمي لأنك حبيتي واحد زيه و.
...قاطعتها ريحانة بإنفعال و هي تبكي
- ازاي هنسى و انا مش مصدقه اللي سمعته؟ ...صعب عليا اني اصدق اللي سمعته و اللي عرفته عن الشخص الوحيد اللي حبيته ، جلال كان بالنسبالي كل حاجة .. عمري ماكنت اتوقع انه يأذيني او يعمل فيا اي حاجة من اللي قلتيها .. عمري ما اتخيلت انه وحش للدرجة دي ، تصرفاته معايا و حنيته مكنتش سمحالي اني افكر ازعل منه لو عاملني وحش او زعلني .
. دة انا حتى سامحته بعد ما اجبرني على اني اجي هنا و انفذله طلباته ، و ازاي اصدق ان نظراته اللي كانت بتبينلي حبه ليا كدب!؟ .. قوليلي ازاي يا زهرة قوليلي .سالت دمعة من عين زهرة و هي تستمع لما تقوله ريحانة ، حقا تشعر بالألم و الآسى من اجلها ، فوضعت كفيها على كفي و قالت بألم
- والله عارفه انه صعب عليكي.
.. و عارفه قد ايه انتي بتحبيه و بتثقي فيه و دة باين من طريقه كلامك عنه ... بس هو ميستحقش حبك ولا يستحق ثقتك و لا يستحقك انتي كمان ، هو خدعك من البداية و انتي عشان بتحبيه كنتي زي العاميه مش شايفه حقيقته .
اطلقت ريحانة تنهيدة تمتلأ بكل الوجع و الألم الموجود بداخلها و هي تطبق جفونها فتنهمر دموعها الحارقة على وجنتيها ، فهي تعلم ان زهرة تقول الحقيقة و انها محقه في قولها الأخير ، ولكن بداخلها صوت يرفض تصديق ما قيل . فأصبحت تشعر بالضياع و التخبط .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في جناح الشيطان
فتح عينيه بتثاقل و نظر بجانبه فلم يجدها فأعتدل و نظر حوله و من ثم ناداها
- ريحانة... ريحانة
نهض ببطئ و إتجه للحمام و طرق الباب فلم يسمع اي استجابة من الداخل ، فوضع كفه على قــ,,ـبضه الباب و فتحه و نقل نظراته في ارجاء الحمام الذي كان خالي ، فألتفت و إتجه لباب الجناح و فتحه و هو ينوي ان يسأل الحارس عليها ولكنه لم يجده ، فألتفت مرة آخرى و عاد للسرير و جلس على حافته و من ثم مال قيليلا و سند مرفقيه على فخذية و هو ينظر امامه بجمود و عيون ضيقة في حين كان يفكر إلى اين ذهبت؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.