فتقدم ببعض من التردد و امسك بالغطاء و وضعه على جسدها فأغمضت عينيها و سالت دموعها على وجنتيها فحدق بها لبرهه قبل ان يجلس على حافة السرير و يمد كفه على وجنتها ليمسح دموعها ففتحت عينيها ببطئ و نظرت له بعيون يكسنها الحزن و الخيبة ، فقال بهدوء مصتنع يخفي خلفه قلقه
- لسه خايفة من اللي حصل؟
نقلت نظراتها لكفه الذي يحتضن وجنتها و من ثم عادت و نظرت له و صمتت لبرهه قبل ان تبلع ريقها و تقول بهمس
- ممكن تحضني
ظل يحدق بها دون ان ينطق بكلمة ، فتراجعت للخلف و امسكت بكفه و جذبته بضعف ، فخلع حذائه و استلقى على السرير بجانبها .. فأقتربت منه و خبئت جسدها الصغير بين احضانه ، فحاوطها بذراعه و ربت على ظهرها ... فأصبحت تبكي بألم و هي تتذكر كل كلمة قالتها لها زهرة منذ دقائق
*********************
اعادت ريحانة نظراتها للأوراق في حين تقدمت زهرة بخطوات سريعة حتى توقفت لتضع الصينية على الكومود في حين كانت تقول من بين انفاسها اللاهثة
- سيدنا الشيطان طالع ، لازم نشيل الورق بسرعة
و من ثم التفتت و تقدمت من ريحانة التي تقف امام الخزانة و هي تكمل
- لحسن حظنا ان الحارس اللي برة مش موجود
انهت جملتها و هي تأخذ من ريحانة الأوراق لتعيديها مكانها و لكنها توقفت و نظرت للأوراق بصدمة فنقلت نظراتها سريعا لريحانة التي تغيرت ملامحها للصدمة و هي تقوت
- الكلام اللي مكتوب عن جلال ... حقيقي؟ظلت زهرة تحدق بها بحيرة ،، فماذا ستجيب؟ اتقول الحقيقة ام ماذا؟! ، أعادت ريحانة سؤالها
- زهرة .. قوليلي الحقيقة ، الكلام اللي مكتوب دة .
.. حقيقي؟ظلت زهرة صامتة ، فمدت ريحانة كفها و امسكت بذقن زهرة بحدة و رفعته و قالت
- الكلام دة كله غلط .. صح ... قوليلي انه كذب
نظرت لها زهرة بنظرات زائغة ، فتراجعت ريحانة للخلف و هي تهز رأسها نفيا في حين تقول بإستنكار و عدم تصديق
- جلال مش كدة ، جلال عمره ما يبيع سـ,ـلاح او يــ,,ـ حد او ينصب ، جلال عمره ما عمل اي حاجة من دي ، انا عارفاه و متأكدة ان.....قاطعتها زهرة بصوتها المرتفع نسبيا
- لا السيد جلال كدة .. السيد جلال بيبيع السـ,ـلاح و بيــ,,ـ الناس و بينصب و بيعمل علاقات مع عشيقاته و بيخدع و بيشتري البنات ، زي ما اشتراكي
اتسعت مقلتي ريحانة في صدمة ، في حين تنهدت زهرة و هي تنظر لريحانة بشفقة و تقول بهدوء
- السيد جلال مش ملاك زي ما انتي شايفاه ، دة العن من الشيطان نفسه
تراجعت ريحانة و هي تشعر بالصدمة و جلست على السرير بإهمال في حين التفتت زهرة و جمعت الأوراق و اعادتهم مكانهم
*********************
قــ,,ـبضت على قميصه و هي تغمض عينيها بقوة في حين تزداد في بكائها و هذا ما سبب له القلق و ظهر عليه حين قال
- ريحانة ... مالك؟ انتي تعبانة ؟- ايوة .. انا تعبانة اوي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.