في صباح يوم آخر لاح في الأفق يعلن عن شروق شمس جديدة، بعد ليل دام لساعات فيه من نام هنيئ البال، ومنهم من ينتظر النهار حتى يرتاح من ظلام الليل الدامس مثل بطلنا الذي بات طوال الليل ولم يغلق له جفنا وكلماتها تتردد في آذانه وقلبه الذي يعاتبه.. سحب نفسا ثقيلا وأخرجه بهدوء على عكس حالته ثم هبط السلالم متجها لعمله... قابلته والدته
-
- جواد إنت هتمشي قبل ماتفطر ياحبيبي
قبـ. ـل رأسها وقام بإلقاء تحية الصباح
- صباح الورد ياست الكل، مليش نفس ممكن أخد أي حاجة في المكتب
-ممكن اشرب قهوة لو مش هتعبك ياماما لو سمحتي
- قهوة على الريق ياحبيبي طيب كل أي حاجة
- صدقيني ماليش نفس ياماما... كفاية القهوة ياست الكل... هستنى القهوة في الجنينة... خرج ووقف ونظر إلى غرفتها وجدها مازالت مظلــ,,ـــــمة
جلس يتصفح هاتفه، بعد دقائق أتت والدته بالقهوة... وجلست بجواره
- بقولك ياجواد انا عايزة اعزم ندى النهاردة حبيبي ايه رأيك
-أعملي اللي تعمليه ياماما.. قاطع حديثهما عندما تحدثت
-"صباح الخير ".. استمع لصوتها ولكنه لم ينظر لها
نظرت لها نجاة واردفت مبتسمة
- معقول غزل صاحية النهاردة بدري، لا كدا بقول فيه حاجه هتحصل
ارتدى نظارته وجمع أشيائه
- انا ماشي ياماما محتاجة حاجة
- مشربتش قهوتك ياحبيبي
- هشربها في المكتب،، امسـ. ، كت غزل يد. يه ونظرت له عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم ياآبيه
- أنا متأخر لازم امشي... أردف بها وهو ينظر في جميع الاتجاهات
وقفت نجاة شوفها ياحبيبي دا دي غزل نسيت ولا إيه وهو لما تخلص قهوتك اللي مشربتهاش وانا هروح أصحي صهيب
جلس وهو يزفر بضيق
- قولي بسرعة عايزة ايه
رفعت يد. يها وجذبت النضارة من على عينيه وابتسمت
- عايزة اقولك الكلام اللي قولته امبارح كله كان تمثيل
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء ينذر بعاصفة داخل عيناه
- نعم بتقولي ايه
تمسكت بثابتها وهي تجيب عليه ونظرت الى داخل عينيه
- عملت عليك تمثلية اتفقت انا وابيه صهيب نهزر معاك ونعمل مقلب حتى إسأله اهو
- ماهو مش معقول هحب واحد أكبر مني، لا وكمان مربيني وخاطب وبيحب خطيبته
- انا يوم ماافكر هفكر في واحد بيني وبينه مثلا تلات اربع سنين زي سيف مثلا كدا
هوت كلماتها عليه كسـ. ، كين بارد أراد ذ. بحه بطريقة مؤ. لمه لرو. حه
تهد. جت انفاسه ثمأقترب حيث جلوسها حتى أصبحت انفاسه تضــ,,ـــــرب وجهها
واردف بصوته الأجش نسيتي قولتي إيه
قالها ناظرا لعيناها، ثم أزاح بعض الشعيرات التي تتساقط على وجهها بشكل عشوائي، ثم أقترب أكثر واكثر وهمس في أذنها:
- انا نسيت أصلا انتِ قولتي ايه هو حد بيسمع للعيال برضو
شعرت بانسـ. حاب الهواء من حولها بالكامل من قربه الذي افقدها توازنها، ولكن داخلها شعور لذيذ من همسه تمنت أن ترتمي في احضانه وترمي وعدها لنفسها في الأرض
دخل صهيب عليهما وهو يتثئاب
صباح الخير على البنت وابوها
توهجت عين جواد بالغضب وصوب نظرات نــ,,ـــــار. ية لصهيب
جلس صهيب ينظر له متسائلا
-مالك بتبصلي كدا ليه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.