.. نظر إلى نهى وتحدث :
ماتسبهاش لو سمحتي.. ثم اتجه بأنظاره إلى ليلى:
عيونكم ماتنزلش من عليها لحظة،
ضمتـها ليلى لأحضــانها وبكـت بنشيج... حتى شعرت بألم حنجرتها... أما حسناء فظلت تنظر إليهم وهم يخرجونه من تابوته
- سامحني ياحبيبي سامحني... ظلت تردف بها إلى أن أوصلوه المقبــ,,ـــــرة... نزل جواد أولاً لإستلام صديق عمره ..
هنا هوت دوافعها، وانهارت قواها وأصبحت هشه لم تتحمل ذلك المشهد، ظلت تردد اسمه بانين، أخيها سيتركها وحيدة، اه عليكِ ياصغيرة لم يتبق لكِ منه سوى ذكريات..ضعفت وضعفت حتى وصلت أنها لم تشعر بنفسها إلا وهي تخرج من أحضـان ليلى وتسرع إليهما صارخة منددة:
- لا لا ظلت تصــرخ بصيــاح بلاش والنبي بلاش تنزله في الضلمة... بكى كل من يقف بالجوار على صرخاتها باسم أخيها
-لا اخويا ، لا اخويا .
.إتجهت حسناء إليها تضمها إلى أحضانها
- حبيبتي ماينفعش.. أخذها حازم بقوة متجها بها إلى والدته وحاول توقفيها... ظلت تدفعه وتصرخ بأعلى صوتها عندما حمل جواد وصهّيب الشهــيد نزولا به الى مثواه الأخير
فاقت قدرتك ايتها الصغيرة على تحمل ذلك المشهد الذي تقشعر له الابدان، صرخت باسم متيم قلبها وهي تترجاه:
" جواد مش مسمحاك لو نزّلت أخويا تحت والله ماهسامحك... جواد صاحت، وصاحت بصرخات تأن لها القلوب، دفعت حازم كالمجنونة، وهناك سد فصلها عن اخيها، ضمها حازم بقوة وبكي على أفعالها.. ، طالعته تترجاه عايزة اخويا ياجواد..متنزلهوش في الضلمة لوحده، جوااااد.. ظلت تكررها بصيحات كالتي فقدت عقلها، انا بكرهك... خليك فاكر إنك إنت اللي دفــ,,ـــــنته بعيد عني...
جواد صرخت صرخة مزقت كل القلوب خرج صهيب وترك جواد بالأسفل.. متجها إليها
جذ بها بقوة وأركبها سيارته التي بها والدته ومليكة الحاضرة الغائبة
ونهى بجوارها وهي تضــمها... حاولت غزل الفكاك من قبــ,,ـــــضته ولكنه جذبها بقوة وقام بحقنها سريعا... نظر بعيون باكية لوالدته... دي متتسابش لوحدها ياماما، جواد كان عنده حق لما قال بلاش تحضر الدفينة
اتجه يحيى إلى حسين:
- إحنا هنسيب غزل مراعاة لظروفها ياحسين بس مش كتير،... ثم توجه وركب سياررته
غادر الجميع إلا من جواد الذي ظل جالسا فوق قبــ,,ـــــره فترة... بعد المغادرة.. هو. ت دموعه بقوة وصدمة قوية امتلكته كأنه لم يفق إلا الآن.. بعدما أدخله مقبــ,,ـــــرته.. ظل يحدق للمقبــ,,ـــــرة وتمنى أن ينزل ويخرجه منها... تمنى أن يخرج له جاسر ويحدثه بأنه كان يفعل به مقلب .
.. تمنى وتمنى إلى أنه شعر بإنسحـ. ـاب أنفاسه.. وقف فترنح جسـ. ـده وأحس ان ساقيه فقـ. ـدت القدرة على الحركة... وصل صهيب إليه عندما تأخر عن اللزوم
جلس بجواره نظر له بأعين دامية تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله..- مخـ. ـنوق قوي ياصهيب... حاسس إني بمـ. ـوت وياريتني أمــ,,ـــــوت
أوقفه صهيب بهدوء... ياله ياجواد غزل لو فاقت مش هتسكت ومليكة خايف عليها الصدمة كبيرة على قلبها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.