مرت أكثر من ساعتين اخرى، ولكن حدث خطوات الأطباء السريعة إلى غرفة العناية تدل أن هناك شيئا سئ حدث له ، بعد فترة خرج الطبيب ينظر إليهم بأسى واردف:
آسف كنت أتمنى أطمنكم لكن البقاء لله!!كلمات ماهي سوى كلمات ولكنها شقت الصدور حينما تلفظ بها الطبيب، لتسقط فوق رؤسهم كماء مثلج في فصل الشتاء.
... صرخة دوت بالمكان وشقت الصدور من قلب غزل...-لا لا..قالتها، ثم إتجهت سريعا إلى غرفة العناية، تدفع الباب كالطفلة التي تبحث عن أبويها بلهفة، وجدتهم يغطون وجهه
شهقة قوية وكأنها اخرجتها من انين قلبها، وهي تصرخ بكلمات غير مفهومة متقطعة، قائلة بارتجاف لسانها الذي ثقل من هول ماتراه:
-لا محدش يغطيه..قالتها و اقتربت بساقين مرتعشتين، ةالحزن والألم حفر ثقوبًا بقلبها، ليشق صدرها..ترنح جسدها تضع كفيها على فمها، وكم من آهات صرخت بها... شهقات خلف شهقات تكتمها بكفيها مرة، وتهز رأسها بعنــ,,ـــــف مرة، إلى أن اقتربت من فراشه، ثم جثت أمامه، هنا فقدت الثبات والسيطرة، هنا ضاعت أحلامها وحنانها، هنا الاب والاخ، هنا الامان، هنا أخيها الوحيد الذي غُدر به من أشخاص لا يعرفون دينا ولا اخلاقًا
بسطت كفيها المرتعش،أمسكت يديه تقبـله وأردفت بصوتاً باكي متقطعًا شق صدور الموجودين، تستعطف من كان يمثل لها الحياة:
- قوم ياجسورة يرضيك تسيب غزالتك وحيدة، طيب والله لأخاصمك ياجاسر ومش هكلمك تاني..قالتها بنشيج وهي تمسح دموعها التي سالت كالشلال دون توقف، واستأنفت ببكاء قلبها قبل عيناها:
-غزالتك مالهاش غيرك، هتسبني لمين، هتسيب غزل وحيدة في الدنيا دي، اه ياحــ,,ـــــرقة قلبي ياحبيبي..ملست على كفيه
ظلت تقبله، رفعت عيناها إلى عينيه التي أُغلقت عن الحياة هنا شعرت بأنها أصبحت وحيدة، احتضنت كفيه بين راحتيها الصغيرة، ورجفة اعترت فؤادها حينما شعرت ببرودة كفيه، ضمت كفيه تنفث بهما، وظلت تتمتم ببكاء:
-" إنت بردان ليه "!!
" ليه جسمك بيبرد ياحبيبي والجو حر"
رفعت كفيها المرتعشين إلى رأسه وملست بحب أخوي، تهمس بخفوت:
-بردان ياجسورة، طيب ايه رأيك
أنا هنام في حضـ. ـنك وأدفيك، بس متسبنيش، دموعٌ تجرُّ خلفها دموعًا، كأنها تعزف لحنها المؤلم الذي بدأ للتو، وحياتها التي أصبحت مأساة.
شهقتُ شهقةً بتألم كأن روحها تعثّرت ولم يعد لديها حياة.وآه خلف آه لتشعر بإنسحاب أنفاسها التي تحاول أن تسرقها،. وضعت رأسها بجانب رأس اخيها تملس على رأسه، وتردف بنحيب علها في كابوس وستفيق منه:
- طيب تعرف أنا هنام زعلانة منك ياجاسر وأنت عارف لما بنام زعلانة بيحصلي إيه... رفعت رأسها إلى وجهه وبدأت تقبله على جبينه... أنت مش سامعني طيب لو سامعني رد عليا.. نطقتها بصوت مكتومًا بالبكاء، نهضت على ركبتيها، ووضعت رأسها على صـ. دره، تتمتم:
- أنا هفضل هنا لحد ماتقوم... انا مش هسيبك ياحبيبي، هسيبك واروح لمين، انا ماليش غيرك، هستنى لحد ماتقوم وتاخدني في حــ,,ـــــضنك، بينما جواد الذي كان واقفا يبكي مأساته بقلب مفطور ومن يخبرنا أصعب آلام الحياة، هو ألم الفراق على الأحبة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.