بين طريقين ١ كانت واقفة وبنتها الصغيرة على ايدها وفى ايدها التانية شنطه هدومها وصوت عالى بتقول لجوزها ال واقف وعيونه حمرا من كتر العصبية والضيقه: همشي يعنى همشي يا فتحى. فتحى وهو بيحاول يهدا: يابنت الناس عايزة تروحى فين دلوقت؟ الوقت اتاخر عليكى وعلى البنت، استهدي بالله وادخلى اوضتك. غادة: ما هو انا يستحيل اقعد فى المخروبة دى دقيقة واحده بعد كده.
فتحى: مخروبة؟! حد يقول على بيته مخروبة؟ وبعدين احمدى ربنا فى ناس مش لاقيه سقف تدارى تحته مش شقة طويلة عريضة ملك. حركت شفايفها فى الناحيتين وبتريقه: حته الاوضتين والصالة بقوا خلاص شقة طويلة، عريضه! على العموم خليهالك اشبع بيها وبرطع براحتك، سيبهالك مخضرة. جات تتحرك وتاخد شنطتها وتمشى وقفها وهو مسك ايدها: انتى رايحه على فين الساعه دى؟
مش هتلاقى مواصلات لبلدكم، طالما كده كده نويتى على غضبه استنى للصبح وانا اوصلك لبيت ابوكى حتى عشان البنت متتبهدلش معاكى. غادة: ليه وهو أنا ماليش اهل هنا فى مصر، لا يانور عينى انا هروح لخالتي يعنى أمى التانية، البهدلة ال بتتكلم عنها دى انا مشفتهاش غير من وقت ما اتجوزتك، كنت برنسيسة أمر أجاب وال عايزاه يحضر، ضحكت عليا وغشتنى.
فتحى باستغراب: ده كله عشان قولتلك راجع تعبان ومفيش حيل اخرجك والفلوس ال معايا يدوب تكفينا لحد اخر الشهر، مش هتستحمل أكله بره؟! غادة: ماهى لو اول مرة كنت عديتها بس ده حالك من وقت جوازنا ممعيش مفيش حيل مبسمعش منك غير الكلمتين دول، لحد ما خلاص جبت أخرى منك ومن برودك ومن فقرك.
فتحى بعصبية: انا ال جبت أخرى منك ومن انانيتك وغرورك مش مقدرة تعبى ولا حاسة بيا وحده مش شايفه غير نفسها وبس عايزة تعيشى دنيا لا انا اخدتك منها ولا عمرك عشتى فيها بالعكس الشقة ال انتى واقفة فى نصها وبصوت عالى بتقولى مش عجباكى احسن مية مرة من بيت ابوكى ال جبتك منه، مش هقولك عيشى عيشة اهلك بس هقولك قدرى النعمه ال انتى فيها ال غيرك بيحلم بربعها.
غادة باستفئزاز: حقى احلم واتمنى واعيش وحده فى جمالى وحلاوتى من حقها الدنيا كلها تبقى تحت رجليها. وبغل وهى سارحه بعيد قالت جملة فتحى ما اخدتش لباله منها: مش وحده مش معروفلها ظهر من وش تعيش وتتهنى وانا اقف اتفرج على خيبتى. بصتله ولأول مرة يشوف كره فى عنيها: اتقدملى كتير وقليل بس انا ال اتعميت وقبلت بيك عنهم، وبنات كسر اقل منى اخدوا فضلاتى تعال شوف عيشتهم دلوقت بقت عاملة ازاى وانا ال شربت المقلب.
فتحى بعصبية: لو كنتى نسيتى افكرك، مين ال كان يوقف للتاني فى الشباشبيك ومين ال بعت اول مرسال مش انتى برضه ولا نسيتى اختك الصغيرة يوم ما بعتهالى بالجواب كاتبة فيه انك عايزة تقابلينى ضرورى! غادة: كنت مغفلة، كنت فكراك ياما هنا ياما هناك. فتحى: انا مكدبتش عليكى من الأول فهمتك وضعى وظروفي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.